وهذا على أقسام : لأنّ الشكّ إمّا في وجود الرافع ، كالشكّ في حدوث البول ، وإمّا أن يكون في رافعيّة الموجود ، إمّا لعدم تعيّن المستصحب وتردّده بين ما يكون الموجود رافعا وبين ما لا يكون ، كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمّة بالصلاة المكلّف بها قبل
Commentary
استمرارها إلى حصول الرافع ، كما صنعه المحقّق الخوانساري . ويمكن الحكم به بملاحظة أنّه شكّ في الرافع ، وأدلّة الاستصحاب من الأخبار وغيرها تفيد اعتباره فيه ، كما صنع المصنّف قدّس سرّه ، وفي مثال خيار الغبن يمكن منع الاستصحاب لكون دليله مهملا ساكتا ويمكن منعه لأنّه من الشكّ في المقتضي .
وبالجملة - مضافا إلى ذلك - أنّ الشكّ في الغاية بصورة الخمس مورد للاستصحاب على التفصيل المتقدّم ، لدلالة الدليل على الاستمرار إلى حصول الغاية ، لا على هذا التفصيل ، لأنّه شكّ في المقتضي ، وأيضا التفصيل المتقدّم كان مختصّا بالشبهة الحكميّة ، وهذا يعمّها والشبهة الموضوعيّة » . انتهى .
( وهذا على أقسام ) .
أي : الشكّ من جهة طروّ الرافع على أقسام تأتي في كلام المصنّف قدّس سرّه إلّا أنّ المصنّف قدّس سرّه لم يتعرّض لأقسام الشكّ في المقتضي ، وهي أربعة كما في تعليقة المرحوم غلام رضا رحمه اللّه :
أحدها : أن يكون الشكّ في استعداده من جهة عدم العلم بحقيقته ، بمعنى أنّه بحسب الجنس معلوم ، والشكّ في استعداده إنّما يكون ناشئا من جهة عدم العلم بنوعه ، كالسراج حيث يكون الشكّ في بقائه ناشئا عن الشكّ في استعداد شحمه هذا مثاله الخارجي ، ومثاله الشرعي كخيار الغبن ، حيث لا يعلم أنّه فوري ، أو إلى أيام عديدة أو إلى الأبد .
وثانيها : أن يكون المقتضي من حيث الاستعداد معلوما ، والشكّ إنّما هو في أنّه من النوع الطويل العمر والاستمرار ، أو من قليله كما إذا كان وجود حيوان في دار وشكّ في أنّه من نوع الإنسان حتى يمكن بقاؤه في مدة طويلة ، أو من نوع الديدان لكي لا يكون كذلك ، هذا مثاله الخارجي ، ومثاله الشرعي هو الخيار إذا تردّد بين خيار المجلس وغيره .
وثالثها : ما كان محرز الاستعداد والقابليّة من حيث الجنس والنوع ، والشكّ فيه إنّما هو من جهة الشكّ في ابتداء وجوده ، مثاله في العرف هو السراج إذا كان استعداد شحمه