پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 291

پدیدآورندگان:

ص۲۹۱
استصحاب وإن فرض الشكّ فيه على فرض الالتفات . فالمتيقّن للحدث إذا التفت إلى حاله في اللاحق فشكّ ، جرى الاستصحاب في حقّه ، فلو غفل عن ذلك وصلّى بطلت صلاته ، لسبق الأمر بالطهارة ، ولا يجري في حقّه حكم الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن العمل ، لأنّ مجراه الشكّ الحادث بعد الفراغ ، لا الموجود من قبل .
شرح
وإن فرض الشكّ فيه على فرض الالتفات ) . وذلك لانتفاء موضوع الاستصحاب ، إذ موضوع الاستصحاب هو اليقين والشكّ الفعليّين ، لما عرفت من أنّ قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) ظاهر في اليقين والشكّ الفعليّين ، فيحرم نقض اليقين الفعلي بالشك الفعلي ، هذا مع أنّ اعتبار الشكّ الفعلي لا يختصّ بالاستصحاب ، بل جميع الأصول الظاهريّة بهذه المثابة ، لأنّ الأحكام الظاهريّة المستفادة منها إنّما هي منوطة بحصول الشكّ فعلا ، فلو لم يحصل الشكّ لم تكن ثابتة ، ولو بحسب الشأنيّة ولو فرض حصول الشكّ على فرض الالتفات . وهذا بخلاف الأحكام الواقعيّة ، حيث إنّها تكون ثابتة شأنا حال عدم الالتفات إلى موضوعاتها أيضا ، غاية الأمر أنّها ليست فعليّة ، فعلى هذا من كان متيقّنا بالحدث لا يجري في حقّه استصحاب بقاء الحدث ما لم يشكّ في بقائه ، إذ لا معنى لجعل الحكم الظاهري ، أعني : وجوب الطهارة في حقّه ، ما لم يشكّ في بقاء الحدث . وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى ثمرة اعتبار الشكّ الفعلي بقوله : ( فالمتيقّن للحدث إذا التفت إلى حاله ) بأنّه محدث ( في اللاحق ) قبل الصلاة ( فشكّ ، جرى الاستصحاب في حقّه ) لكونه شاكّا في بقاء الحدث فعلا ، ويحكم عليه ظاهرا بوجوب التطهّر . ( فلو غفل عن ذلك ) ، أي : عن حاله بأنّه محدث ، فعليه تحصيل الطهارة ولو بالاستصحاب ( وصلّى ) من دون تحصيل الطهارة ( بطلت صلاته ، لسبق الأمر بالطهارة ) ولو بالاستصحاب ، إذ جريان الاستصحاب في حقّه قبل الغفلة يوجب كونه مأمورا بتحصيل الطهارة ومحكوما بالحدث ، فلا مجال لاحتمال صحّة الصلاة . ( ولا يجري في حقّه حكم الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن العمل ، لأنّ مجراه ) ، أي : مجرى