الأوّل ، لا يخرج عن حكمه بالشكّ في الزمان الثاني ، لأصالة بقاء ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشكّ في الزمان الواحد ، فيرجّح الظنّ عليه ، كما هو مطّرد في العبادات » .
انتهى كلامه .
ومراده من الشكّ مجرّد الاحتمال ، بل ظاهر كلامه أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ هو الظنّ أيضا ، فتأمّل .
الخامس : إنّ المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرّد
Commentary
مورد واحد زمانا ؛ لأنّه محال .
( بل المراد أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل ، لا يخرج عن حكمه بالشكّ في الزمان الثاني ، لأصالة بقاء ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشكّ في الزمان الواحد ، فيرجّح الظنّ عليه ، كما هو ) ، أي : ترجيح الظنّ الشخصي على الشكّ ( مطّرد في العبادات ) .
إذ المعتبر في العبادات ليس إلّا الظنّ الشخصي ، وذلك لأنّ المصلّي إذا شكّ في ركعات الصلاة يقدّم ظنّه الشخصي على شكّه .
( ومراده من الشكّ ) ليس هو الشكّ بمعنى تساوي الطرفين ، حتى يقال : إنّه لا يجتمع مع الظنّ كعدم اجتماعه مع اليقين ، بل مجرّد الاحتمال الضعيف الذي يجتمع مع الظنّ .
( بل ظاهر كلامه ) وهو قوله : اليقين لا ينقضه الشكّ ( أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشك هو الظنّ أيضا ) ، أي : هو الظنّ الشخصي أيضا .
( فتأمل ) لعلّه إشارة إلى أنّ مجرّد موافقة تعبير الشهيد قدّس سرّه بأنّ اليقين لا ينقضه الشكّ مع ما هو الموجود في الأخبار ، لا يدلّ على أنّه أخذ الاستصحاب من الأخبار ، حتى يكون مراده اعتبار الظنّ الشخصي بالبقاء في حجيّة الاستصحاب بناء على كون اعتباره من باب الأخبار .
أو هو إشارة إلى إمكان كون مراده بالظنّ هو الظنّ النوعي المجامع للشكّ ، بمعنى تساوي الطرفين ، وحينئذ لا يبقى في كلامه قدّس سرّه دلالة على اعتبار الظنّ الشخصي ، ثمّ إنّ حمل الظنّ على النوعي وإن كان خلاف الظاهر ، إلّا أنّ حمل الشكّ على الوهم - أيضا - خلاف الظاهر ، ومع تعارضهما لا يتمّ الاستظهار المذكور ، كما في الأوثق بتلخيص منّا .