بدنه - فلا إشكال في كونه حكما فرعيّا ، سواء كان التكلّم فيه من باب الظنّ ، أم كان من باب كونها قاعدة تعبّديّة مستفادة من الأخبار ، لأنّ التكلّم فيه على الأوّل نظير التكلّم في اعتبار سائر الأمارات ، كيد المسلمين وسوقهم والبيّنة والغلبة ونحوها في الشبهات الخارجيّة ، وعلى الثاني من باب أصالة الطهارة وعدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ ، ونحو ذلك .
Commentary
بدنه - فلا إشكال في كونه حكما فرعيّا ) .
فإنّ البحث عنه بحث عن مسألة فقهيّة ، لأنّ المسألة الاصوليّة كما عرفت هي التي تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلّي ، والاستصحاب في مورد الشبهة الموضوعيّة ليس كذلك .
فالاستصحاب حينئذ قاعدة فقهيّة من دون فرق بين كونه حجّة من باب الظنّ ، أو من باب قاعدة تعبّديّة مستفادة من الأخبار .
كما أشار قدّس سرّه إلى عدم الفرق بقوله :
( سواء كان التكلّم فيه من باب الظنّ ، أم كان من باب كونها قاعدة تعبّديّة مستفادة من الأخبار ، لأنّ التكلّم فيه على الأوّل ) ، أي : بناء على كونه حجّة من باب الظنّ ، فيكون - حينئذ - من الأمارات الظنيّة ( نظير التكلّم في اعتبار سائر الأمارات ، كيد المسلمين وسوقهم والبيّنة والغلبة ونحوها ) من الأمارات الجارية ( في الشبهات الخارجيّة ، وعلى الثاني ) ، أي :
بناء على كونه من الأصول التعبّديّة ( من باب أصالة الطهارة وعدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ ، ونحو ذلك ) .
ونكتفي في هذا المقام بما أفاده الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته في توضيح المراد ، حيث قال ما حاصله : والسر في ذلك أنّ الأمور التي يتمسّك بها في الأحكام - دليلا كان أو أصلا - يتوقّف التمسّك بها على مقدّمات لا تحصل إلّا للمجتهد ، كما مرّ ، فهي تقع في طريق الاستنباط المختصّ بالمجتهد ، فيبحث عنها في الأصول ، وتكون من المسائل الاصوليّة .
وأمّا الأمور التي يتمسّك بها في الموضوعات - أمارة كانت أو أصلا - فلا يتوقّف التمسّك بها على مقدّمات مختصّة بالمجتهد كالفحص وغيره ، بل يمكن إجراؤها لكلّ