Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 283

Contributors:

P.283
وبالجملة فلا فرق بين الاستصحاب وسائر القواعد المستفادة من العمومات . هذا كلّه في الاستصحاب الجاري في الشبهة الحكميّة المثبت للحكم الظاهري الكلّي . أمّا الجاري في الشبهة الموضوعيّة - كعدالة زيد ونجاسة ثوبه ، وفسق عمرو وطهارة
Commentary
الشرعي ؟ ! وهل الدليل عليه إلّا قولهم عليهم السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) ؟ ! وحاصل ردّ المصنّف قدّس سرّه لقول السيّد قدّس سرّه هو أنّ قياس الاستصحاب على مسألة خبر الواحد في كونه مسألة اصوليّة قياس مع الفارق ، وذلك لأنّ الموجود في مورد إجراء الاستصحاب إنّما هو أمران : أحدهما : هو الحكم الشرعي ، وهو نجاسة الماء النجس سابقا . والآخر : دليل الحكم المذكور وهو قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) ، فيكون الاستصحاب - حينئذ - هو نفس الحكم الشرعي المستفاد من السنّة ، إذ ليس هناك شيء آخر على الفرض حتى يكون البحث فيه مسألة اصوليّة . وهذا بخلاف موارد العمل بخبر الواحد ، حيث تكون فيها ثلاثة أمور : أوّلهما : الحكم الفرعي ، وهو حرمة الخمر مثلا . وثانيها : الدليل الدالّ على الحرمة وهو خبر الثقة . وثالثها : الدليل على الدليل وهو آية النبأ ، فلا مانع - حينئذ - من أن يكون البحث عن حجيّة خبر الواحد من المسائل الاصوليّة ، ويكون الاستصحاب من القواعد الفقهيّة المستفادة من السنّة ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وبالجملة فلا فرق بين الاستصحاب وسائر القواعد المستفادة من العمومات ) في كونها قواعد فقهيّة ، إلّا أنّ في الاستصحاب خصوصيّة توجب كونه من المسائل الاصوليّة أيضا ، كما عرفت في بيان المناط في كون المسألة اصوليّة . ( هذا كلّه في الاستصحاب الجاري في الشبهة الحكميّة المثبت للحكم الظاهري الكلّي ) كنجاسة الماء الذي زال تغيّره بنفسه ، وطهارة من خرج عنه المذي كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ( أمّا الجاري في الشبهة الموضوعيّة - كعدالة زيد ونجاسة ثوبه ، وفسق عمرو وطهارة