تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
حيث قال : « إنّ استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء دليل شرعيّ رافع لحكم الأصل ومخصّص لعمومات الحلّ - إلى أن قال في آخر كلام له سيأتي نقله : - وليس عموم قولهم عليهم السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) بالقياس إلى أفراد الاستصحاب وجزئيّاته إلّا كعموم آية النبأ بالقياس إلى آحاد الأخبار المعتبرة » . انتهى . أقول : معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاصّ ، كاستصحاب نجاسة الماء المتغيّر ، ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ، وهل هذا إلّا نفس الحكم الشرعي ؟ ! وهل الدليل عليه إلّا قولهم عليهم السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) ؟ ! .
شرح
الاصوليّة ، لا من القواعد الفقهيّة ، بل هي كمسألة خبر الواحد من المسائل الاصوليّة ، غاية الأمر أنّ الدليل على اعتباره وهو قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) كما أنّ الدليل على اعتبار خبر الثقة هو آية النبأ ، فكما أنّ الدليل على الحكم الفرعي هو خبر الثقة ، وآية النبأ دليل على الدليل ، فكذلك الدليل على نجاسة الماء المتنجّس سابقا هو الاستصحاب ، وقوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) دليل على الدليل . ومن هنا يظهر إنّه كما أنّ البحث عن حجيّة خبر الثقة في مسألة خبر الواحد مسألة اصوليّة ، كذلك البحث عن اعتبار الاستصحاب في مسألة الاستصحاب مسألة اصوليّة ، وكما أنّ خبر الواحد مخصّص لعمومات الكتاب والسنّة كذلك الاستصحاب ، كما ( قال : إنّ استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء دليل شرعيّ رافع لحكم الأصل ومخصّص لعمومات الحلّ ) كاستصحاب حرمة العنب بالغليان بعد صيرورته زبيبا ، حيث يكون مخالفا لأصالة الحلّ ، ومخصّصا لعمومات أدلّة الحلّ . وبالجملة ، إنّ الاستصحاب ليس عين مفاد أخبار ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) حتى يكون قاعدة فقهيّة مستفادة من السنّة كسائر القواعد الفقهيّة ، بل هو دليل معتبر برأسه دلّ على اعتباره قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) وبذلك يكون من المسائل الاصوليّة لا من القواعد الفقهيّة . ثمّ يردّه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( أقول : معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاصّ ، كاستصحاب نجاسة الماء المتغيّر ، ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ، وهل هذا إلّا نفس الحكم