پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 281

پدیدآورندگان:

ص۲۸۱
قلت : جميع المسائل الاصوليّة كذلك ، لأنّ وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصّا بالمجتهد . نعم ، تشخيص مجرى خبر الواحد وتعيين مدلوله وتحصيل شروط العمل به مختصّ بالمجتهد ، لتمكّنه من ذلك وعجز المقلّد عنه ، فكأنّ المجتهد نائب عن المقلّد في تحصيل مقدّمات العمل بالأدلّة الاجتهاديّة وتشخيص مجاري الأصول العمليّة ، وإلّا فحكم اللّه الشرعيّ في الأصول والفروع مشترك بين المجتهد والمقلّد . هذا ، وقد جعل بعض السادة الفحول الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده ، وجعل قولهم عليهم السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) دليلا على الدليل - نظير آية النبأ بالنسبة إلى خبر الواحد -
شرح
( قلت : جميع المسائل الاصوليّة كذلك ) . أي : مثل الاستصحاب في أنّ موضوعها لا يتحقّق ولا يتشخّص إلّا بالمجتهد ، فيكون المجتهد في تشخيص الموضوع وتحصيل شرط العمل بها نائبا عن المقلّد ، وهذا المقدار من الاختصاص يكفي في كون المسألة اصوليّة ، وإلّا يجري الإشكال المذكور في جميع المسائل الاصوليّة ، وذلك لأنّ العمل بها لا يختصّ بالمجتهد ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( لأنّ وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصّا بالمجتهد ) . وقد كان معاصرو المعصومين عليهم السّلام ومقاربو أعصارهم من أهل اللسان يعملون بالروايات ، بل هم المخاطبون بوجوب العمل بروايات الثقات ، لقدرتهم يومئذ على تحصيل شرائط العمل ، أو لصدور الخطاب في زمان الحاجة . نعم ، ربّما كانوا يقلّدون - أيضا - من أجاز المعصوم عليه السّلام تقليده . وأمّا في أمثال زماننا ، فلا بدّ من التقليد ، وذلك لعدم قدرة الجاهل على تحصيل شرائط العمل بالرواية وإن كان من أهل اللسان ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ( وقد جعل بعض السادة ) وهو السيّد العلّامة الطباطبائي بحر العلوم قدّس سرّه في فوائده ( الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده ، وجعل قولهم عليهم السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) دليلا على الدليل ، نظير آية النبأ بالنسبة إلى خبر الواحد ) . والغرض من ذكر كلام السيّد قدّس سرّه هو إثبات كون مسألة الاستصحاب من المسائل