الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف .
نعم ، يندرج تحت هذه القاعدة مسألة اصوليّة يجري فيها الاستصحاب ، كما تندرج المسألة الاصوليّة أحيانا تحت أدلّة نفي الحرج ، كما ينفى وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع بعدمه بنفي الحرج .
Commentary
القواعد الفرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف ) .
غاية الأمر أنّ القواعد الفرعيّة ، إمّا قاعدة كلّية واقعيّة أوّليّة كقاعدة : « كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وإمّا واقعيّة ثانويّة كقاعدة نفي الحرج ، حيث يكون نفي التكليف الحرجي عارضا للأفعال الحرجيّة ، وإمّا ظاهريّة كقاعدة الطهارة والاستصحاب ونحوهما .
ثمّ إنّ الفرق بين المسألة الاصوليّة والقاعدة الفقهيّة هو أنّ النتيجة في المسألة الاصوليّة دائما تكون حكما كلّيا لا يتعلّق بعمل آحاد المكلّفين إلّا بعد التطبيق الخارجي ، ولهذا تكون من خواصّ المجتهد ولا حظّ للمقلّد فيها .
هذا بخلاف القاعدة الفقهيّة حيث تكون النتيجة فيها جزئيّة غالبا لا تحتاج في تعلّقها بعمل الآحاد إلى التطبيق ، وما يحتاج إلى التطبيق يجوز للمجتهد الفتوى بالقاعدة ، بأن يفتي بقاعدة التجاوز والفراغ وغيرهما ، ويكون أمر تطبيقها بيد المقلّد .
وكيف كان ، فيمكن أن يكون الاستصحاب من القواعد الفقهية أيضا .
( نعم ، يندرج تحت هذه القاعدة مسألة اصوليّة يجري فيها الاستصحاب ) كالاستصحاب الجاري في باب الألفاظ ، مثل استصحاب العموم والإطلاق ، أو استصحاب عدم التخصيص وعدم التقييد ونحوها .
( كما تندرج المسألة الاصوليّة أحيانا تحت أدلّة نفي الحرج ، كما ينفى وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع ) .
فيقال بكفاية الظنّ بعدم المعارض ، وعدم لزوم الفحص إلى حصول القطع ، لكونه حرجيّا فينفى ( بنفي الحرج ) .
غاية الأمر أنّ الاستصحاب - حينئذ - مسألة اصوليّة من جهة جريانه في الأصول . هذا تمام الكلام في الاحتمال الأوّل ، وهو احتمال أن يكون الاستصحاب من القواعد الفقهيّة .