تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
على المضرّ ، لأنّ الضرر لا يزال بالضرر » . انتهى . أقول : الأوفق بالقواعد تقديم المالك ، لأنّ حجر المالك عن التصرّف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج . نعم ، في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرّد الإضرار من غير غرض في التصرّف يعتدّ به لا يعدّ فواته ضررا . والظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرّف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ ؛ إمّا لعدم ثبوت الترجيح بقلّة الضرر كما سيجيء ، وإمّا لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر .
شرح
( والحاصل أنّ أخبار الإضرار فيما يعدّ إضرارا معتدّا به عرفا ، والحال أنّه لا ضرر بذلك على المضرّ ) . وحاصل الكلام : إنّ حرمة إضرار المالك على الجار بتصرّفه في ملكه تتحقّق بشرطين : أحدهما : كون ضرر الجار معتدّا به . وثانيهما : عدم تضرّر المالك بترك التصرّف المستلزم لتضرّر الجار . وهذان الشرطان حاصلان في القسم الرابع من الأقسام المتقدّمة دون غيره . ( لأنّ الضرر لا يزال بالضرر ) . أي : لا دليل على وجوب إزالة الضرر عن الغير بتحمّل الضرر ، ( انتهى ) . ثمّ قال المصنّف قدّس سرّه : ( الأوفق بالقواعد تقديم المالك ) حتى في القسم الرابع ؛ ( لأنّ حجر المالك عن التصرّف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج ) . نعم ، في القسم الأوّل الذي يقصد المالك مجرّد الإضرار لا يعدّ ترك التصرّف ضررا حتى يعارض مع ضرر الغير ، ويرجع إلى قاعدة السلطنة ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( نعم ، في الصورة الأولى . . . إلى آخره ) . وحاصل الكلام : إنّ دخول سمرة بن جندب بدون إذن الصحابي كان بقصد الإضرار به ، فمنعه من هذا النحو من التصرّف ليس ضررا عليه حتى يعارض ضرر الصحابي ، فيرجع إلى قاعدة السلطنة ، بل تجري قاعدة لا ضرر في جانب الصحابي فقط . ( والظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرّف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ ؛