غرض إلّا الإضرار ، بل فيها - كخبر سمرة « 1 » - إيماء إلى ذلك ، سلّمنا ، لكنّ التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه ، والترجيح للمشهور للأصل والإجماع » ، انتهى .
ثمّ فصّل المعترض بين أقسام التصرّف بأنّه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتّب عليه جلب نفع أو دفع ضرر ، فلا ريب في أنّه يمنع ، كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب ، حيث قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّك رجل مضارّ ) .
شرح
الأصحاب نقلا وتحصيلا ، والخبر المعمول عليه ، بل المتواتر من : ( أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ) ، وأخبار الإضرار - على ضعف بعضها وعدم تكافؤها لتلك الأدلّة - محمولة على ما إذا لم يكن له غرض إلّا الإضرار ، بل فيها - كخبر سمرة - إيماء إلى ذلك ) .
كقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّك رجل مضارّ ) وعلى فرض التعارض بين عموم ( الناس مسلّطون على أموالهم ) وبين ( لا ضرر ولا ضرار ) يكون التعارض بينهما بالعموم من وجه ، ومادّة الافتراق من جانب عموم السلطنة ، وذلك بأن لا يكون التصرّف في الملك موجبا لتضرر الغير ، ومادة الافتراق من جانب الضرر بأن يحصل الضرر من غير التصرّف في الملك ، ومادّة الاجتماع بأن يكون التصرّف في الملك موجبا لتضرر الغير أيضا .
ثمّ الترجيح في مادّة الاجتماع عند المشهور مع المالك ( للأصل ) ، أي : جواز تصرّفه في ملكه ( والإجماع ، انتهى ) .
( ثمّ فصّل المعترض بين أقسام التصرّف ) .
وما ذكره من التفصيل والفرق بين أحكام أقسام التصرّف - جوازا ومنعا - لا يحتاج إلى البيان ، فنكتفي في ذلك على ما ذكره الأستاذ الاعتمادي ، فنقول : إنّ من الأقسام ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( بأنّه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتّب عليه جلب نفع أو دفع ضرر ، فلا ريب في أنّه يمنع ، كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب ، حيث قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّك رجل مضارّ ) ) .
حيث يكون ظاهرا في منع التصرّف إذا قصد به الإضرار بالغير .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 294 / 8 . الوسائل 25 : 429 ، كتاب إحياء الأموات ، ب 12 ، ح 4 .