پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 243

پدیدآورندگان:

ص۲۴۳
وقد تقرّر أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لأفراد هي أكثر من الباقي ، كما إذا قيل : أكرم النّاس ، ودلّ دليل على اعتبار العدالة ، خصوصا إذا كان المخصّص ممّا يعلم به المخاطب حال الخطاب . ومن هنا ظهر وجه صحّة التمسّك بكثير من العمومات مع خروج أكثر أفرادها ، كما في قوله عليه السّلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » وقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » ، بناء على إرادة العهود ، كما في الصحيح .
شرح
وحاصل كلامه قدّس سرّه في الجواب ، هو منع لزوم تخصيص الأكثر أوّلا ، ومنع الاستهجان على فرض لزومه ثانيا ، وذلك لأنّ تخصيص الأكثر على قسمين : أحدهما : أن يكون بالعناوين المتعدّدة ، كتخصيص : أكرم العلماء ، ب : لا تكرم المنجّمين ، ولا تكرم النحويّين ولا تكرم الفلاسفة ، ولا تكرم الاصوليّين ، هكذا حتى يبقى تحت العامّ ، الفقهاء فقط ، أو العدول منهم فقط . وثانيهما : أن يكون بعنوان واحد ، كتخصيص : لا تكرم العلماء إلّا الفقهاء ، أو كالمثال المذكور في المتن ، فإنّ الخارج من العموم وإن كان أكثر من الباقي تحته ، إلّا أنّه بعنوان واحد ، وهو عدم العدالة مثلا . وتخصيص الأكثر الذي لا يجوز عند العقلاء ، هو القسم الأوّل لا الثاني ، وما نحن فيه من قبيل القسم الثاني ، وعليه فلا مانع من التمسّك بعموم القاعدة عند الشكّ في التخصيص ( خصوصا إذا كان المخصّص ممّا يعلم به المخاطب حال الخطاب ) وكان المتكلّم ممّن يعتمد في مقام تفهيم المخاطب بعلم المخاطب بالمخصّص حال الخطاب ، وإلّا فمجرّد علم المخاطب بالمخصّص حال الخطاب لا يوجب تفاوت الحال في الاستهجان وعدمه ، كما في الفوائد بتوضيح منّا . ( ومن هنا ) ، أي : من أنّ كثرة الخارج إذا كان بعنوان واحد لا يوجب وهن العموم ، فلا يجب حمله على معنى آخر ( ظهر وجه صحّة التمسّك بكثير من العمومات مع خروج أكثر أفرادها ، كما في قوله عليه السّلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) وقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِبناء على
پاورقی
( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 . الاستبصار 3 : 232 / 835 . الوسائل 21 : 276 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 . ( 2 ) المائدة : 1 .