تخصيص الأكثر على تقدير العموم قرينة على إرادة معنى لا يلزم منه ذلك .
غاية الأمر تردّد الأمر بين العموم وإرادة ذلك المعنى ، واستدلال العلماء لا يصلح معيّنا خصوصا لهذا المعنى المرجوح المنافي لمقام الامتنان وضرب القاعدة ، إلّا أن يقال - مضافا إلى منع أكثريّة الخارج وإن سلّمت كثرته - : إنّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العامّ إنّما خرجت بعنوان واحد جامع لها وإن لم نعرفه على وجه التفصيل .
شرح
تخصيص الأكثر على تقدير العموم قرينة على إرادة معنى لا يلزم منه ذلك ) .
أي : تخصيص الأكثر ، كحمل النفي على النهي حتى يكون مفاد ( لا ضرر ) حرمة الإضرار بالغير .
أو حمل الضرر المنفي على الضرر الخاصّ ، كإتلاف مال الغير مثلا حتى لا يلزم تخصيص الأكثر ، ولازم ذلك هو الالتزام بإجمال مدلول ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) « 1 » ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( غاية الأمر تردّد الأمر بين العموم وإرادة ذلك المعنى ) .
فلا يجوز الاستدلال بالحديث المزبور ، إلّا في المورد المنصوص المتيقّن ، كمورد إتلاف مال الغير مثلا ، وفي مورد الشكّ في نفي ضرر يرجع إلى العمومات دون القاعدة .
( واستدلال العلماء لا يصلح معيّنا ) لما يحتمل منها ، من إرادة العموم أو المعنى الآخر ( خصوصا لهذا المعنى المرجوح ) ، أي : استدلال العلماء لا يوجب تعيين ما يمكن أن يراد من القاعدة من المعنى ، خصوصا وأنّه لا يوجب تعيين المعنى المرجوح وهو العموم ، إذ إرادة العموم مع كثرة التخصيص التي بلغت مرتبة الاستهجان ، تنافي كونها في مقام الامتنان وضرب القاعدة ، لأنّ العموم إذا كان واردا في مقام المنّة وضرب القاعدة ، لكان أبيّا عن التخصيص فضلا عن تخصيص الأكثر . هذا تمام الكلام في الإشكال على القاعدة .
ثمّ أجاب عن ذلك المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( إلّا أن يقال - مضافا إلى منع أكثريّة الخارج وإن سلّمت كثرته - : إنّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العامّ إنّما خرجت بعنوان واحد جامع لها ) .
پاورقی
( 1 ) الفقيه 4 : 243 / 777 . الوسائل 26 : 14 ، أبواب موانع الإرث ، ب 1 ، ح 10 .