Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 22

Contributors:

P.22
وإنّما المجعول الشرعي وجوب الكلّ ، والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ، ووجوب الإعادة بعد التذكّر مترتّب على الأمر الأوّل لا على ترك السورة .
Commentary
ليست مجعولة شرعا ، ولذلك لا يمكن التمسّك بالحديث لرفعها حال النسيان . ( وإنّما المجعول الشرعي وجوب الكلّ ، والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ، ووجوب الإعادة بعد التذكّر مترتّب على الأمر الأوّل لا على ترك السورة ) حتى يتمسّك بالحديث على نفيه بالنسبة إلى الناسي . ونورد هنا ما جاء في تعليقة المرحوم غلام رضا قدّس سرّه فإنّه لا يخلو من فوائد ، حيث قال في شرح كلام المصنّف قدّس سرّه ( إنّ جزئيّة السورة ليست من الأحكام المجعولة ) ما هذا نصه : أقول : شرح كلامه بحيث يفي بمرامه ، أنّ الجزئيّة ليست إلّا من المنتزعات كالكلّيّة حتى على القول بثبوت الجعل في الأحكام الوضعيّة ، فلا يرتفع بالحديث الشريف . وإن أريد بالأثر المرتفع وجوب الإعادة ففيه أنّه أثر عقلي ؛ لأنّه عبارة عن وجوب الامتثال الثابت من قبل العقل ، فإنّه لا يفرّق في حكمه بذلك بين ما إذا لم يأت بالمأمور به رأسا أو أتى به فاقدا للجزء ، فإنّه في كلا الحالتين يحكم بوجوب الامتثال ، وإذ قد علم أنّه أثر عقلي فلا يكون الحديث المزبور ناظرا إلى رفعه ، ولو سلّم كونه حكما شرعيّا فهو مترتّب على مخالفة المأمور به للمأتي به وهي ليست من الآثار الشرعيّة . وإن أريد بالأثر المرتفع وجود الأمر الأوّل بأن يقال : إن النسيان سبب لترك الجزء ، كيف والمفروض ثبوت الداعي له على الإتيان ، وترك الجزء سبب لترك الكلّ وهو سبب لبقاء الأمر الأوّل ، وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني . ففيه : إنّ الآثار المرفوعة في هذا الخبر نظير الآثار الثابتة للمستصحب ، فكما أنّ الاستصحاب لا يثبت الآثار مع الواسطة ولو كانت شرعيّة فكذلك الخبر المزبور أيضا لا يرفعها ، ولا يختصّ ذلك بهما ، بل جميع التنزيلات الشرعيّة عدا الطرق من هذا القبيل ؛ وذلك لأنّ دلالتها على الآثار رفعا وإثباتا ليست إلّا من باب دلالة الاقتضاء المنتهية إلى الدلالات الالتزاميّة التي لا إطلاق لها حتى يأخذ به .