پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 229

پدیدآورندگان:

ص۲۲۹
ويحتمل أن يراد من النفي النهي عن إضرار النفس أو الغير ابتداء أو مجازاة ،
شرح
فلا بدّ - حينئذ - من بيان التنافي بين الصدر والذيل ؛ تارة : على تقدير كون الضرار بمعنى المجازاة ، وأخرى : على تقدير كونه بمعنى المضارّة . أمّا التنافي على التقدير الأوّل ، فملخّصه : إنّ براءة ذمّة الضارّ عن تدارك ما أضرّ به غيره ، منفيّة بالصدر والفقرة الأولى ، ولازمه وجوب الغرامة عليه ، ووجوب الغرامة بمعنى المجازاة منفي بالذيل والفقرة الثانية ، ولازمه عدم وجوب الغرامة على الضارّ ، بل حرمتها عليه ، هذا ملخّص بيان التعارض والتنافي بين الصدر والذيل على التقدير الأوّل . وأمّا التنافي على التقدير الثاني ، وهو أن يكون الضرار بمعنى المضارّة ، فحاصله : إنّ شخصين إذا أضرّ كلّ منهما بالآخر ، ففعل البادئ منهما ضرر منفي بالفقرة الأولى ، ولازمه وجوب الغرامة على من بدأ بالضرر . ثمّ إنّ الضرار - بمعنى إضرار الثاني على الأوّل الحاصل بفعل الثاني - منفيّ بالفقرة الثانية أيضا ، ولازم نفي الضرار بهذا المعنى هو حرمة أخذ الغرامة من الضارّ ، فيقع التنافي والتعارض بين الفقرتين ، وذلك لأنّ لازم نفي الضرر بالفقرة الأولى وجوب الغرامة على الضارّ ، ولازم نفي الضرار بالثانية هو حرمة أخذ الغرامة منه . هذا تمام الكلام في الإشكال الأوّل . ويمكن الجواب عنه بأحد وجهين : الأوّل : إنّ الإشكال مبنيّ على أن يكون الضرار بمعنى المجازاة أو المضارّة ، وليس الأمر كذلك بل الضرار والضرر بمعنى واحد ، وما ذكر من تغايرهما غير ثابت . والثاني : إنّه لو ثبت التغاير المذكور ، لقلنا بتخصيص ( لا ضرار ) بأدلّة ضمان المتلفات ، فيرتفع - حينئذ - التنافي . هذا تمام الكلام في الاحتمال الأوّل من الاحتمالات المتصوّرة في المراد من قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) « 1 » . وأمّا الاحتمال الثاني ، فلقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( ويحتمل أن يراد من النفي النهي عن إضرار النفس أو الغير ابتداء أو مجازاة ) .
پاورقی
( 1 ) الفقيه 4 : 243 / 777 . الوسائل 26 : 14 ، أبواب موانع الإرث ، ب 1 ، ح 10 .