پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 228

پدیدآورندگان:

ص۲۲۸
وكذلك حرمة الترافع عند حكّام الجور إذا توقّف أخذ الحقّ عليه ، ومنه براءة ذمّة الضارّ من تدارك ما أدخله من الضرر ، إذ كما أنّه تشريع حكم يحدث معه الضرر منفيّ بالخبر ، كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث ، بل يجب أن يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك الضرر كأن لم يحدث ، إلّا أنّه قد ينافي هذا قوله : ( لا ضرار ) ، بناء على أنّ معنى الضرار المجازاة على الضرر . وكذا لو كان بمعنى المضارّة التي هي من فعل الاثنين ، لأنّ فعل البادئ منهما ضرر قد نفي بالفقرة الأولى ، فالضرار المنفي بالفقرة الثانية إنّما يحصل بفعل الثاني ، وكأنّ من فسّره بالجزاء على الضرر أخذه من هذا المعنى ، لا على أنّه معنى مستقلّ .
شرح
الناشئ من قبله الضرر ونفي تشريعه ، من دون فرق بين حكمه التكليفي أو الوضعي . فحينئذ كلّ حكم - تكليفيّا كان أو وضعيّا - يلزم من جعله ، أو إمضائه شرعا ضرر على أحد ، سواء كان الضرر من قبل الجعل الشرعي ، أو من قبل العباد ، فهو منفي شرعا وغير مجعول للشارع ، ولا ممضى من قبله ، فكما أنّ لزوم البيع - مع الغبن والعيب وبدون حقّ الشفعة للشريك - منفي لكونه ضرريّا ، كذلك وجوب الغسل والوضوء والصوم والحجّ وغير ذلك من العبادات منفي إذا لزم منه التضرر . ( وكذلك حرمة الترافع عند حكّام الجور إذا توقّف أخذ الحقّ عليه ) . أي : ترتفع حرمة الترافع عند حكّام الجور إذا توقّف استرداد الحقّ على الترافع عندهم . ( ومنه براءة ذمّة الضارّ من تدارك ما أدخله من الضرر ) . وممّا يرتفع شرعا بأدلّة نفي الضرر أيضا براءة ذمّة الضارّ ، ( إذ كما أنّه تشريع حكم يحدث معه الضرر منفيّ بالخبر ، كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث ) كبراءة الذمّة منفي به . ( إلّا أنّه قد ينافي هذا ) ، أي : نفي تشريع ما يبقى معه الضرر كبراءة ذمّة الضارّ في المثال الأخير ( قوله : ( لا ضرار ) ، بناء على أنّ معنى الضرار المجازاة على الضرر ، وكذا لو كان بمعنى المضارّة التي هي من فعل الاثنين ) فلا تنافي بين نفي تشريع ما يبقى معه الضرر ، وبين الضرار بمعنى الضرر ، لأنّ الضرار بمعنى الضرر تأكيد للضرر ، ونفيه تأكيد لنفيه .