پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
فتأمّل . الثاني : أن لا يتضرّر بإعمالها مسلم ، كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابته ، فإنّ إعمال البراءة فيها يوجب تضرّر المالك ، فيحتمل اندراجه في قاعدة الإتلاف وعموم قوله : ( لا ضرر ولا ضرار ) « 1 » . فإنّ المراد نفي الضرر من غير جبران بحسب الشرع ، وإلّا فالضرر غير منفي ، فلا علم - حينئذ - ولا ظنّ بأنّ الواقعة غير منصوصة ، فلا يتحقّق شرط التمسّك بالأصل من فقدان النصّ .
شرح
بالأصل المثبت ، ولذلك أصبح الحكم بالنجاسة محلّ تأمّل . ( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى إرجاع الأمر في عدم المانع إلى بناء العقلاء ، وهو كفاية عدم العلم بالمانع في العمل على طبق المقتضي ، إذ مقتضى طريقتهم هو عدم العلم بالمانع في قوّة العلم بعدمه ، فيحكم بالنجاسة في كلتا المسألتين .

( الثاني : أن لا يتضرّر بإعمالها مسلم

، كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابته ، فإنّ إعمال البراءة فيها يوجب تضرّر المالك ) . قال في الوافية بعد ذكر الأمثلة المذكورة : إنّه لا يصحّ التمسّك - حينئذ - ببراءة الذمّة عن الضمان ، وذلك لاحتمال اندراج مثل هذه الصور في قوله عليه السّلام : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) أو في ما يدلّ على حكم من أتلف مالا لغيره ، ثمّ إنّ نفي الضرر محمول على نفي الضرر من غير جبران شرعا بالضمان ، ولا يكون المراد منه نفي حقيقة الضرر ، لأنّ حقيقة الضرر بين المسلمين موجودة . والحاصل : إنّ احتمال النصّ يمنع من التمسّك بالبراءة ، إذ قد عرفت أنّ شرط التمسّك بالأصل هو فقدان النصّ . قوله : ( فإنّ المراد نفي الضرر من غير جبران بحسب الشرع . . . إلى آخره ) . دفع لما قد يتوهّم من أنّ أدلّة نفي الضرر إنّما تنفي الضرر ، ولا تثبت الضمان . وملخّص الدفع : إنّ المراد ليس هو نفي الضرر حقيقة ، وذلك لوجود الضرر بين
پاورقی
( 1 ) الفقيه 4 : 243 / 777 . الوسائل 26 : 14 ، أبواب موانع الإرث ، ب 1 ، ح 10 .