پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 216

پدیدآورندگان:

ص۲۱۶
وفيه : إنّ تقارن ورود النجاسة والكرّيّة موجب لانفعال الماء ، لأنّ الكرّيّة مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرّيّة على ما هو مقتضى قوله عليه السّلام : ( إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء ) ، فإنّ الضمير المنصوب راجع إلى الكرّ المفروض كرّيّته ، فإذا حصلت الكرّيّة حال الملاقاة كان المفروض الملاقاة غير كرّ ، فهو نظير ما إذا حصلت الكرّيّة بنفس الملاقاة فيما إذا تمّم الماء النجس كرّا بطاهر ، والحكم فيه النجاسة .
شرح
( وفيه ) ، أي : يرد فيما ذكر من التفصيل والحكم بالطهارة في مجهولي التاريخ بعد إثبات التقارن بالأصل : أوّلا : إنّ التقارن من الأمور الحادثة المسبوقة بالعدم ، فيمكن استصحاب عدمه . وثانيا : إنّ إثبات التقارن باستصحاب عدم تقدّم كلّ من الحادثين على الآخر لا يتمّ إلّا على القول بالأصول المثبتة ، وذلك لأنّ التقارن ليس من اللوازم الشرعيّة ، حتى لا يكون الاستصحاب المذكور مثبتا . وثالثا : ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( إنّ تقارن ورود النجاسة والكرّيّة موجب لانفعال الماء ) . لأنّ علّة الحكم بعدم الانفعال إنّما هو الكرّيّة فلا بدّ من تحقّقها قبل الملاقاة حتى تكون مانعة عن الانفعال ، فالكرّيّة مانعة عنه بشرط أن تكون الملاقاة ( بعد الكرّيّة على ما هو مقتضى قوله عليه السّلام : ( إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء ) ، فإنّ الضمير المنصوب راجع إلى الكرّ المفروض كرّيّته ) حيث فرض في عدم التنجّس أوّلا كون الماء كرّا . وتوضيح الكلام في هذا المقام كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّهم اختلفوا في أنّ التقارن أمر عدمي ، أعني : عدم تقدّم أحد الشيئين على الآخر ، أو وجودي في مقابل التقدّم والتأخّر ، وعلى التقديرين فهل هو ملحق بصورة تقدّم الكرّيّة أو تقدّم الملاقاة ؟ . استدلّ للأوّل بأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : ( إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء ) هو سببيّة وجود الكر لعدم التنجّس ، والسبب المقارن كالمتقدّم في المانعيّة ، فصورتي التقارن وتقدّم الكرّيّة داخلتان في منطوق قوله عليه السّلام : ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجّسه شيء ) . واستدلّ للثاني بأنّ ضمير ( لم ينجّسه ) يرجع إلى الماء المفروض كرّا ، حيث فرض أوّلا كون الماء كرّا حيث قال عليه السّلام : ( الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء ) فالمانع هو سبق الكرّيّة ،