Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 217

Contributors:

P.217
إلّا أنّ ظاهر المشهور في ما نحن فيه الحكم بالطهارة ، بل ادّعى المرتضى قدّس سرّه عليه الإجماع ، حيث استدلّ بالإجماع على طهارة كرّ رأى فيه نجاسة لم يعلم تقدّم وقوعها على الكرّيّة ، على كفاية تتميم النجس كرّا في زوال نجاسته .
Commentary
والتقارن كتقدّم الملاقاة داخل في المفهوم ، ففي صورة الشكّ في المتقدّم والمتأخّر إن قلنا بأنّ التقارن أمر وجودي غير خفي ، فلا يثبت بالأصلين ، بل تتعارض الأصول الثلاثة فيجيء الوجهان المتقدّمان للطهارة والنجاسة ، وإن قلنا بأنّه أمر عدمي ، أو واسطة خفيّة ، فهو يثبت بالأصلين ، وحينئذ إن لحق بصورة سبق الكرّيّة ، كما قال المفصّل يحكم بالطهارة ، وإن لحق بصورة سبق الملاقاة ، كما قال المصنّف قدّس سرّه يحكم بالنجاسة ( إلّا أنّ ظاهر المشهور في ما نحن فيه الحكم بالطهارة ) . ويمكن أن يستدلّ لهم بوجوه أخر كما في الأوثق : أحدها : أن يكون الحكم بالطهارة تعبّديّا ثابتا بالإجماع على خلاف القاعدة ، كما ادّعاه المرتضى . وفيه : إنّ ظاهر المشهور ورود الحكم على وفق القاعدة . وثانيها : أن يكون الحكم مبنيّا على اعتبار الأصول المثبتة ، فبعد تعارض الأصلين يرجع إلى قاعدة الطهارة . وثالثها : أن تكون القلّة شرطا في الانفعال ، وبعد تعارض الأصلين يحصل الشكّ في تحقّق شرط الانفعال حين الملاقاة ، فيحكم بالطهارة لقاعدتها . ورابعها : كون الكرّيّة مانعة من الانفعال ، وبعد تعارض الأصلين يحصل الشكّ في تحقّق المانع حين الملاقاة ، فيحكم الطهارة لقاعدتها . كما تأتي الإشارة إلى ذلك في قول المصنّف قدّس سرّه : إلّا أنّ الاكتفاء بوجود السبب من إحراز عدم المانع ولو بالأصل محلّ تأمّل . ( حيث استدلّ بالإجماع على طهارة كرّ رأى فيه نجاسة لم يعلم تقدّم وقوعها على الكرّيّة ، على كفاية تتميم النجس كرّا في زوال نجاسته ) . أي : استدلّ السيّد المرتضى قدّس سرّه على الحكم بالطهارة بكفاية إتمام النجس كرّا ، وذلك بأن زيد على الماء القليل النجس ماء طاهر حتى بلغ الكرّ ، حيث إنّ مناط الحكم بالطهارة