الأحكام الشرعيّة والعرفيّة .
ومرجعه في الحقيقة إلى رفع المانع ، فإذا انحصر الطهور في ماء مشكوك الإباحة بحيث لو كان محرّم الاستعمال لم تجب الصلاة لفقد الطهورين ، فلا مانع من إجراء أصالة الحلّ وإثبات كونه واجدا للطهور ، فتجب عليه الصلاة . ومثاله العرفي ما إذا قال المولى لعبده : إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا ، فإنّ العقلاء يوجبون عليه الاشتغال بكذا إذا لم يعلم بوجوب شيء على نفسه من قبل المولى .
وإن كان على الوجه الثاني الراجع إلى وجود العلم الإجمالي بثبوت حكم مردّد بين
شرح
( ومجرّد إيجابه حكما وجوديا آخر لا يكون مانعا عن جريان أدلّته ، كما لا يخفى على من تتبّع الأحكام الشرعيّة ) حيث يعلم بأنّه لم يقل أحد بعدم جريان البراءة عن الدّين فيما لزم منها وجوب الحجّ .
والحاصل : إنّ الأصل يجري دائما أو غالبا في شرط الموضوع أو قيده أو مانعة ، ولا يجري في ذات الموضوع ، فلو لم نقل بجريان الأصل في هذه الموارد لكانت موارد جريان الأصول نادرة إن لم نقل بكونها غير موجودة ، ومن هنا يعلم أنّ إثبات جزء الموضوع أو قيده بالأصل لا يكون مانعا عن جريانه .
( ومرجعه في الحقيقة إلى رفع المانع ) .
بمعنى : إنّه إذا حكم بعدم الدّين بأصل البراءة يرتفع مانع وجوب الحجّ وهو الدّين .
( فإذا انحصر الطهور في ماء مشكوك الإباحة بحيث لو كان محرّم الاستعمال لم تجب الصلاة لفقد الطهورين ، فلا مانع من إجراء أصالة الحلّ وإثبات كونه واجدا للطهور ) بعد ارتفاع المانع بإجراء أصالة الحلّ ( فتجب عليه الصلاة ، ومثاله العرفي ما إذا قال المولى لعبده : إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي فاشتغل بكذا ، فإنّ العقلاء يوجبون الاشتغال بكذا إذا لم يعلم بوجوب شيء على نفسه من قبل المولى ) فيبنون على عدم وجوب شيء آخر ، ويرتفع به المانع عن وجوب الاشتغال بما هو مطلوب للمولى ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي بتصرّف . هذا تمام الكلام فيما إذا كان ترتّب الحكم الإلزامي على الأصل على الوجه الأوّل .
ثمّ أشار قدّس سرّه إلى ما إذا كان ترتّب الإلزام على الأصل على الوجه الثاني بقوله :