وإمّا لاستلزام نفي الحكم به حكما يستلزم عقلا ، أو شرعا ، أو عادة ولو في هذه القضيّة الشخصيّة لثبوت حكم تكليفي في ذلك المورد أو في مورد آخر ، كنفي وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين .
فإن كان إيجابه للحكم على الوجه الأوّل - كالمثال الثاني - فلا يكون ذلك مانعا عن
شرح
وبالمفهوم على الانفعال بمجرّدها إذا كان غير كرّ . هذا تمام الكلام في القسم الأوّل .
وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى القسم الثاني بقوله : ( وإمّا لاستلزام نفي الحكم به حكما يستلزم عقلا ، أو شرعا ، أو عادة ) .
والأوّل : كما في دوران الأمر بين المحذورين ، لأنّ نفي أحد الضدّين ملازم عقلا لإثبات الضدّ الآخر في الضدّين اللذين لا ثالث لهما .
والثاني : كما في الظهر والجمعة حيث أوجب الشارع أحدهما يوم الجمعة ، فنفي وجوب أحدهما ملازم شرعا لوجوب الآخر .
والثالث : كأصالة عدم تقدّم الكرّيّة الملازم عادة لتأخّر الموجب لوجوب الاجتناب .
( ولو في هذه القضية الشخصيّة ) .
أي : سواء كانت الملازمة كلّية كالأمثلة المتقدّمة ، أو اتفاقيّة جزئيّة كما في مثال الإناءين ، فإنّه قد تتّفق نجاسة أحدهما ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي بتصرّف .
و ( لثبوت حكم تكليفي في ذلك المورد ) ، كما في أصالة عدم تقدّم الكرّيّة المستلزم لنجاسة هذا الماء ( أو في مورد آخر ، كنفي وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين ) المستلزم لوجوب الاجتناب عن الآخر ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . هذا تمام الكلام في القسم الثاني .
ثمّ ردّ المصنّف قدّس سرّه كلام الفاضل التوني قدّس سرّه على التقديرين ، حيث أشار إلى ردّ كلامه على التقدير الأوّل بقوله : ( فإن كان إيجابه للحكم ) الإلزامي المترتّب على الأصل ( على الوجه الأوّل ) ، بأن يكون ترتّب الحكم الإلزامي على الأصل كترتّب المسبّب على السبب ، كترتّب وجوب الحجّ على أصالة عدم المانع وهو الدّين في مثال الاستطاعة ، وترتّب وجوب الاجتناب عن الملاقي للنجس على أصالة عدم بلوغ الملاقي للنجاسة كرّا في المثال الثاني .