وأمّا كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة ، فقد أفتى جماعة منهم ، كالشيخ والفاضلين وغيرهم ، بأنّه لو كان له فضّة مغشوشة بغيرها وعلم بلوغ الخالص نصابا وشكّ في مقداره وجب التصفية ، ليحصل العلم بالمقدار ، أو الاحتياط بمقدار ما تيقّن معه البراءة .
نعم ، استشكل في التحرير في وجوب ذلك ، وصرّح غير واحد من هؤلاء - مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب - بأنّه لا يجب التصفية ، والفرق بين المسألتين مفقود .
Commentary
قال الأستاذ الاعتمادي في المقام : « لا يخفى أنّ الشكّ في مقدار المال والشكّ في كفاية هذا المقدار كلاهما من الشبهة الموضوعيّة ، ولا وجه لوجوب الفحص في الأوّل دون الثاني .
ويمكن أن يقال بالفرق بينهما بأنّ الشكّ في الأوّل يكون قبل الفحص فلا يجوز فيه الرجوع إلى الأصل ، وإنّ الشكّ في الثاني يكون بعد الفحص فيجوز فيه الرجوع إلى الأصل . وكيف كان ، فالمستفاد من المحقّق القمّي هو وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة الوجوبية » . انتهى .
( وأمّا كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة ، فقد أفتى جماعة منهم ، كالشيخ والفاضلين وغيرهم ، بأنّه لو كان له فضّة مغشوشة ) - أي : ممزوجة - ( بغيرها وعلم بلوغ الخالص نصابا ) ، أي : النصاب الأوّل مثلا ( وشكّ في مقداره ) بأنّه هل بلغ النصاب الثاني أم لا ؟ ( وجب التصفية ) لو كان طريق العلم منحصرا بها ، ( ليحصل العلم بالمقدار ، أو الاحتياط ) بإخراج ( ما تيقّن معه البراءة . نعم ، استشكل في التحرير في وجوب ذلك ) ، أي : الفحص أو الاحتياط واحتمل كفاية إخراج متيقّن الوجوب ، كما في شرح الاعتمادي .
( وصرّح غير واحد من هؤلاء - مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب - بأنّه لا يجب التصفية ، والفرق بين المسألتين ) ، وهما :
أوّلا : العلم ببلوغ الخالص النصاب والشكّ في مقداره .
وثانيا : عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب أصلا .
( مفقود ) ؛ لكون كلّ واحد منهما شبهة وجوبيّة ، فكيف حكموا بوجوب الفحص بالتصفية في المسألة الأولى وهي : ما إذا علم بلوغ الخالص النصاب ، وعدم وجوبه في الثانية وهي : ما إذا لم يعلم ببلوغ الخالص مقدار النصاب ؟ !