پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 174

پدیدآورندگان:

ص۱۷۴
مؤاخذته . وأمّا إذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعي ، فلأنّه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به ، فإنّ أدلّة وجوب الرجوع إلى خبر العادل أو فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة . ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة ، وبالطريق الشرعي لكونه ثابتا في حقّ من اطّلع عليه من باب حرمة التجرّي .
شرح
وحاصل الكلام فيه كما في بحر الفوائد أيضا ، هو كون كلّ من التكليف الفرعي المتعلّق بنفس الواقع والتكليف الأصولي المتعلّق بالطريق الذي يعبّر عنه بالحكم الظاهري حكما إلزاميا إلهيا منجّزا على المكلّف بمجرّد الالتفات والقدرة على الفعل ولو بالاحتياط أو الاطلاع عليه بالفحص عنه والعمل بمقتضاه ، فإذا خالف أحدهما ، فيلزمه استحقاق العقاب عليه ، كما أنّه لو فرض مخالفتهما استحق عقابين ، ولو فرض عدم مخالفة شيء منهما لم يستحق عقابا أصلا . وهذا هو معنى كفاية مخالفة أحدهما في استحقاق المؤاخذة ، ولا ينافي الحكم باستحقاق العقوبة على مخالفة الحكم الأصولي كونه ظاهريا ومجعولا في موضوع الجهل بالواقع ، فإنّه وإن كان ظاهريا بهذه الملاحظة إلّا أنّه واقعي ومتحقّق في موضوعه في نفس الأمر أيضا كالواقعي الأوّلي . ثمّ أشار إلى تعليل الوجه الرابع بقوله : ( ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة ) مع أنّ التكليف مشروط بالقدرة وعدم التكليف ( بالطريق الشرعي لكونه ثابتا في حقّ من اطّلع عليه من باب حرمة التجرّي ) ، بمعنى أنّ ثبوت التكليف بالطرق ليس بما هو مؤدّاها ، بل هو من باب كون مخالفتها تجرّيا ، فتكون حرمتها من باب حرمة التجرّي . وبعبارة أخرى : إنّ من اطّلع على الطريق الذي يكون مؤدّاه تكليفا إلزاميا حرم عليه عدم العمل به ، لأنّ ترك العمل به تجرّ ، والتجرّي حرام على بعض المباني ، فيجب حينئذ الحكم بوجوب العمل بالطريق لمن اطّلع عليه . وكيف كان ، فأمّا الوجه الرابع كما في بحر الفوائد ، فهو المنع من تنجّز الواقع الذي لم يقم عليه طريق ، فإذا كان هنا حرمة للفعل بحسب نفس الأمر ولم يكن هناك طريق على