شرعا .
أمّا العقل ، فلا يقبّح مؤاخذة الجاهل التارك للواجب إذا علم أنّ بناء الشارع على تبليغ الأحكام على النحو المعتاد المستلزم لاختفاء بعضها لبعض الدواعي ، وكان قادرا على إزالة الجهل عن نفسه .
وأمّا النقل ، فقد تقدّم عدم دلالته على ذلك ، وأنّ الظاهر منها - ولو بعد ملاحظة ما تقدّم من أدلّة الاحتياط - الاختصاص بالعاجز ، مضافا إلى ما تقدّم في بعض الأخبار المتقدّمة في
شرح
الشارع فرضا : الدّعاء واجب ، والثاني ، كقوله : والعصير حرام .
أمّا عدم المانع فقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( ولا مانع منه عدا ما يتخيّل من جهل المكلّف به ، وهو غير قابل للمنع عقلا ولا شرعا ) .
( أمّا العقل ، فلا يقبّح مؤاخذة الجاهل التارك للواجب إذا علم أنّ بناء الشارع على تبليغ الأحكام ) بالطرق المتعارفة ( على النحو المعتاد المستلزم لاختفاء بعضها لبعض الدواعي ) ، فيجب على المكلّف الفحص والتعلّم فيما عدا الضروريات إن كان قادرا على إزالة الجهل به ، كما هو المفروض في المقام ، فلو ترك التعلّم والفحص لا يكون عقابه على مخالفة الواقع قبيحا عند العقل .
وأمّا عدم المانع شرعا فقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( وأمّا النقل ، فقد تقدّم عدم دلالته على ذلك ، وأنّ الظاهر منها ولو بعد ملاحظة ) تعارضه مع ( ما تقدّم من أدلّة الاحتياط ) والتوقف ( الاختصاص بالعاجز [ عن التعلّم ] ) ، أي : اختصاص ما دلّ على البراءة بالعاجز عن معرفة الحكم بالفحص والسؤال جمعا بينهما ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي والأوثق . هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل .
ثمّ أشار المصنّف قدّس سرّه إلى الوجه الثاني - أي : العقاب بنفس مخالفة الواقع - بقوله :
( مضافا إلى ما تقدّم في بعض الأخبار المتقدّمة في الوجه الثالث ) الدالّ على وجوب الفحص كقوله صلّى اللّه عليه وآله فيمن غسّل مجدورا أصابته جنابة فكزّ فمات : ( قتلوه قتلهم اللّه ، ألا سألوا ، ألا يمّموه ؟ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 59 / 218 . الوسائل 3 : 346 ، أبواب التيمم ، ب 5 ، ح 3 .