المكارم في الغنية .
لكنّه قد أسلفنا الكلام في صغرى وكبرى هذا الدليل .
وأمّا الثاني : فلوجود المقتضي ، وهو الخطاب الواقعي الدالّ على وجوب الشيء أو تحريمه ، ولا مانع منه عدا ما يتخيّل من جهل المكلّف به ، وهو غير قابل للمنع عقلا ولا
Commentary
كالإقدام على ما يعلم كونه كذلك ، كما صرّح به جماعة منهم الشيخ في العدّة وأبو المكارم في الغنية ) .
ثمّ أشار إلى ردّه بقوله : ( لكنّه قد أسلفنا الكلام في صغرى وكبرى هذا الدليل ) .
أي : تقدّم الكلام في قبح التجرّي وترتّب العقاب عليه وعدمه في بحث القطع ، وقلنا :
إنّ قبحه فاعلي لا يترتّب عليه العقاب ، وتفصيل ذلك كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . لأنّ الضّرر المحتمل يمكن أن يكون أخرويا ويمكن أن يكون دنيويا .
أمّا على الأوّل ، فدفعه واجب إرشادي يترتّب على مخالفته نفس هذا العقاب المحتمل لو صادف الواقع ، وإلّا كما هو المفروض يدخل في التجرّي وقبحه فاعلي عند المصنّف قدّس سرّه لا فعلي .
وأمّا على الثاني ، فلا يجب دفعه عقلا ، وعلى تقدير وجوبه فقد أذن فيه الشرع ، كما مرّ في الشبهة الموضوعيّة . هذا تمام الكلام في الضّرر المحتمل .
وأمّا الضّرر المقطوع فإن كان أخرويا فدفعه واجب إرشادي يترتّب على مخالفته نفس هذا العقاب لو صادف الواقع ، وإلّا فيدخل في التجرّي ، كما مرّ في مبحث القطع حيث يكون قبحه فاعليا عند المصنّف قدّس سرّه .
وإن كان دنيويا فدفعه واجب مولوي يترتّب على مخالفته العقاب مطلقا إن كان القطع تمام الموضوع ، وإلّا ففي صورة المصادفة وفي غيرها يدخل في التجرّي وقبحه فاعلي .
هذا تمام الكلام في عدم العقاب لدى ارتكاب محتمل الحرمة إن لم يتفق كونه حراما واقعا .
وأمّا العقاب على مخالفة الواقع ، فقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( وأمّا الثاني ) وهو ترتّب العقاب على مخالفة الواقع لو اتفقت لا على ترك التعلّم ( فلوجود المقتضي ، وهو الخطاب الواقعي الدالّ على وجوب شيء أو تحريمه ) ، الأوّل ، كقول