الأوّل : الإجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلّة .
الثاني : الأدلّة الدالّة على وجوب تحصيل العلم ، مثل آيتي النفر للتفقّه وسؤال أهل الذكر ، والأخبار الدالّة على وجوب تحصيل العلم وتحصيل التفقّه ، والذمّ على ترك السؤال .
شرح
[ الأوّل : الإجماع ]
الأوّل : الإجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلّة ) . قد قام الإجماع على اعتبار أصل الفحص في العمل بأصل البراءة في الشبهات الحكميّة ، من دون فرق بين الشبهة التحريميّة والوجوبيّة . إلّا أن يقال : إنّ قيام الإجماع في المقام لا يكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام ، إمّا لكون المسألة عقليّة ، حيث يكون الحاكم بعدم معذوريّة الجاهل فيها هو العقل ، ومن المعلوم أنّ الإجماع في المسألة العقليّة لا يكون كاشفا عن رضا الشارع ، لاحتمال أن يكون المنشأ في نظر المجمعين هو الحكم العقلي . وإمّا لاحتمال اتكاء المجمعين على أحد هذه الوجوه والمدارك المذكورة في الأصول ، ومن المعلوم أنّ الإجماع الذي يحتمل استناده إلى بعض الوجوه المذكورة لا يكون حجّة ، لعدم كونه كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام .[ الثاني الأدلّة الدالّة على وجوب تحصيل العلم ]
( الثاني : الأدلّة الدالّة على وجوب تحصيل العلم ، مثل آيتي النفر للتفقّه وسؤال أهل الذكر ) ، وقد تقدّم تقريب دلالتهما على وجوب تحصيل العلم المستلزم لحجيّة أخبار الآحاد في مسألة أخبار الآحاد . ( والأخبار الدالّة على وجوب تحصيل العلم وتحصيل التفقّه ) . كقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ) « 1 » . ( والذمّ على ترك السؤال ) . كما في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لحمران بن أعين في شيء سأله : ( إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون ) « 2 » ، كما في الأوثق . وتقريب الجميع على وجوب الفحص ، هو أنّ الظاهر من الجميع أنّه لو جاز الرجوعپاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 31 / ذيل 5 . الوسائل 27 : 26 ، أبواب صفات القاضي ، ب 4 ، ح 18 .
( 2 ) الكافي 1 : 40 / 2 .