وتفصيل ذلك في « الفقه » ، إلّا أنّ الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط ، لشهرة القول بذلك بين الأصحاب .
ونقل غير واحد اتفاق المتكلّمين على وجوب إتيان الواجب والمندوب ، لوجوبه أو ندبه أو لوجههما .
ونقل السيّد الرضي قدّس سرّه إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها ، وتقرير أخيه الأجلّ علم الهدى قدّس سرّه له على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر .
Commentary
( إلّا أنّ الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط ، لشهرة القول بذلك ) ، أي : بعدم كفاية الاحتياط عن الاجتهاد والتقليد ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، أو لشهرة القول بوجوب قصد الوجه ، كما في الأوثق .
( ونقل غير واحد اتفاق المتكلّمين على وجوب إتيان الواجب والمندوب ، لوجوبه أو ندبه أو لوجههما ) ، والفرق بين إتيان الفعل لوجوبه أو ندبه ، وبين إتيانه لوجه وجوبه أو ندبه ، هو أنّ المراد من الأوّل هو إتيان الفعل بقصد أنّه واجب أو ندب ، ومن الثاني هو إتيانه بقصد وجوبه أو استحبابه لطفا ، كما في الأوثق ، أو المصلحة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، حيث إنّ المراد بوجه الوجوب أو الندب هو مصلحتهما ، والمقصود في الحقيقة واحد .
وكيف كان فمقتضى اتفاق المتكلّمين على وجوب إتيان الواجب بقصد أنّه واجب هو ترك الاحتياط ، بل يجب العمل بالاجتهاد إن كان مجتهدا ، أو التقليد إن كان مقلّدا هذا هو الإجماع الأوّل .
والإجماع الثاني ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( ونقل السيّد الرضي قدّس سرّه إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها ) .
وحاصل الكلام في الإجماع المستفاد من كلام السيّد الرضي وأخيه السيّد المرتضى قدّس سرّهما هو أنّ السيّد المرتضى قدّس سرّه قال بصحة صلاة الجاهل بوجوب القصر تماما ، وكذا بصحة صلاة الجاهل بوجوب الجهر إخفاتا ، وبالعكس .
وأخوه السيّد الرضي قدّس سرّه قال ببطلان صلاة الجاهل بوجوب القصر تماما ، واستدلّ على