Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 8

Contributors:

P.8
ونحوها المال المردّد بين مال نفسه وملك الغير مع سبق ملك الغير له . وأمّا مع عدم سبق ملك أحد عليه ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ترتّب أحكام ملكه عليه من جواز بيعه ونحوه ممّا يعتبر فيه تحقّق الماليّة . وأمّا إباحة التصرّفات الغير المترتبة في الأدلّة على ماله وملكه فيمكن القول به للأصل ويمكن عدمه ، لأنّ الحليّة في الأملاك لا بدّ لها من سبب محلّل بالاستقراء ، ولقوله عليه السّلام : ( لا يحل مال إلّا من حيث أحلّه الله ) « 1 » .
Commentary
( ونحوها المال المردّد بين مال نفسه وملك الغير مع سبق ملك الغير له . . . إلى آخره ) . وصورة الاشتباه في المال المردّد بين مال نفسه وملك الغير تكون أكثر ممّا أشار إليه المصنّف قدّس سرّه في المتن ، فنذكر بعض هذه الصور في المقام ليتّضح ما فيها من الأحكام فنقول : الصورة الأولى : ما إذا علم أنّه كان ملك غيره ، إلّا إنّه شكّ في انتقال المال إليه قهرا كالإرث ، أو اختيارا كالنقل بأحد الأسباب الشرعيّة ، وقد أشار إليها قدّس سرّه بقوله : ( مع سبق ملك الغير له . . . إلى آخره ) وهنا استصحاب بقاء ملك الغير وارد على أصالة الإباحة ، وبذلك لا يبقى مجال لأصالة الإباحة أصلا ، كما هو واضح . والصورة الثانية : التي أشار إليها بقوله : ( وأمّا مع عدم سبق ملك أحد عليه . . . إلى آخره ) أي : مع عدم العلم بسبق ملك أحد إليه ، لا مع العلم بعدم سبق ملك أحد إليه ، والفرق بين التعبيرين لا يخفى على أحد ، وحكم هذه الصورة هو التفصيل بين التصرف المتوقّف على الملك ، كالبيع مثلا ، وبين ما لم يتوقّف عليه ، كالأكل والشرب مثلا ، فلا يجوز القسم الأوّل لأصالة عدم الملكيّة ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( لا بيع إلّا فيما تملك ) « 2 » . وأمّا القسم الثاني فيجوز لكفاية أصالة عدم تملّك الغير له في جواز التصرف ، فيمكن الحكم بإباحة التصرف غير المتوقّف على الملك بأصالة الإباحة لعدم أصل موضوعي
Footnote
( 1 ) الكافي 1 : 548 / 25 . الوسائل 27 : 156 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 8 . ( 2 ) غوالي اللآلئ 2 : 247 / 16 .