وأمّا رواية غوالي اللآلئ « 1 » المتقدّمة الآمرة بالاحتياط وإن كانت أخصّ منها إلّا أنّك قد عرفت ما فيها ، مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام .
ومنه يظهر عدم جواز التمسّك بصحيحة ابن الحجّاج الواردة في جزاء الصيد ، بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه .
شرح
وحاصل الدفع أنّ ما دلّ على التوقّف في خصوص المتعارضين ، كأخبار التوقّف مطلقا ( مختصّ - أيضا - بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ) ، وبذلك يكون خارجا عمّا نحن فيه .
قوله : ( وأمّا رواية غوالي اللآلئ المتقدّمة الآمرة بالاحتياط وإن كانت أخصّ منها . . . إلى آخره ) .
دفع لما يمكن أن يقال من أنّ رواية غوالي اللآلئ الآمرة بالاحتياط في خصوص التعارض تكون أخصّ من أخبار التخيير الواردة في باب التعارض ، حيث يكون الحكم في هذه الرواية بعد عدم إمكان الاحتياط ، ويكون الحكم بالتخيير في أخبار التخيير مطلقا يشمل صورة إمكان الاحتياط ، ومقتضى القاعدة هو تخصيص أخبار التخيير بهذه الرواية ، ومقتضى التخصيص هو وجوب الاحتياط فيما إذا كان ممكنا ، والتخيير فيما إذا لم يكن الاحتياط ممكنا ، وبهذا يثبت ما هو المطلوب عند المحدّثين المتقدّمين .
وحاصل الدفع والجواب عن الإشكال هو أنّ هذه الرواية وإن كانت أخصّ من أخبار التخيير - كما ذكر في تقريب الإشكال - إلّا إنّها مردودة من حيث السند كما تقدّم في محلّه ، فلا يجوز الاعتماد عليها ، هذا مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام ، وحينئذ تكون خارجة عمّا نحن فيه ، ولعلّ ما ذكرنا في هذا المقام أوضح ممّا ذكره الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته ، فراجع .
( ومنه يظهر عدم جواز التمسّك بصحيحة ابن الحجاج الواردة في جزاء الصيد بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه ) .
فيقال : إنّها وإن كانت واردة في مورد فقدان النصّ ، إلّا إنّها تشمل مورد تعارض النصّين
پاورقی
( 1 ) غوالي اللآلئ 4 : 133 / 229 .