دروس في الرسائل — صفحه 79
المسألة الثالثة في ما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين . وهنا مقامات ، لكن المقصود هنا إثبات عدم وجوب التوقّف والاحتياط ، والمعروف ( المسألة الثالثة : في ما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين وهنا مقامات . . . إلى آخره ) . كما سيأتي في بحث التعادل والتراجيح بعض هذه المقامات إن شاء اللّه تعالى : المقام الأوّل : هو البحث عن مقتضى الأصل في مورد التعارض بالنسبة إلى الوجوب كمورد فقدان النصّ ، وإجماله هل هو البراءة أو الاحتياط ؟ . المقام الثاني : هو أنّ مقتضى الأصل الأوّلي بالنسبة إلى الحجيّة هل هو التساقط والرجوع إلى الأصل مطلقا أو التخيير عقلا بعد الحكم بحجيّة المتعارضين ، أو التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما إن كان ، وإلّا فالرجوع إلى التخيير عقلا أو التساقط ، والرجوع إلى الأصل مطلقا ؟ كما سيأتي في بحث التعادل والتراجيح . ثمّ إنّ الفرق بين التساقط والتوقّف هو أنّ معنى التساقط فرض المتعارضين كالعدم ، ثمّ الرجوع إلى الأصل مطلقا ، سواء كان موافقا لأحدهما أو مخالفا لهما معا . ومعنى التوقّف هو تساقطهما عن وجوب العمل بكلّ منهما ، وعنده لا بدّ من الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما إن كان ، وإلّا فإلى التخيير العقلي . والفرق بين التوقّف والتخيير هو الرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ابتداء في الأوّل من غير أن يحكم بحجيّة أحدهما لا بعينه ، وهذا بخلاف الثاني حيث يحكم بحجيّة أحدهما لا بعينه ، ولا يجوز الرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما . والمقام الثالث : هو أنّ مقتضى الأصل الثانوي أي : الأخبار ، هل هو التخيير شرعا ، أو التوقّف ، أو الاحتياط ؟ كما سيأتي تفصيله في خاتمة الكتاب إن شاء اللّه تعالى . ( لكن المقصود هنا ) . أي : في هذه المسألة هو البحث عن المقام الأوّل ، والمعروف عدم وجوب الاحتياط في المقام .