الضرورة ، لأنّ كلّ بدل اختياري يجب عينا عند تعذّر مبدله ، وقد بيّن ذلك في الأصول ، ويحتمل العدم ، لأنّ قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم ، والتعذّر - أيضا - مسقط . فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر ، إذ التقدير أنّ كلّا منهما سبب تامّ ، والمنشأ أنّ قراءة الإمام بدل أو مسقط » ، انتهى .
والمسألة محتاجة إلى التأمّل .
Commentary
( والأوّل أقوى لأنّه يقوم مقام القراءة اختيارا ) .
أي : وجوب الائتمام على العاجز أقوى لا لما ذكر في وجه القرب من أنّ قراءة الإمام تحسب قراءة للمأموم ، بل لأجل أنّ الائتمام يقوم مقام القراءة اختيارا ، أي : عند تمكّن المأموم من القراءة .
( فيتعيّن عند الضرورة ) .
أي : فيتعيّن الائتمام عند عدم التمكّن من القراءة ، كما هو مقتضى كل واجب تخييري ، إذ كلّ بدل اختياري في الواجب التخييري ( يجب عينا عند تعذّر مبدله ) ، فلا تصل النوبة - حينئذ - إلى الصلاة منفردا بلا قراءة .
( ويحتمل العدم ) أي : عدم وجوب الائتمام تعيينا ، ( لأنّ قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم ، والتعذّر - أيضا - مسقط ، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر ، إذ التقدير أنّ كلّا منهما سبب تام ) للسقوط ، فالحكم بتعيّن أحدهما من دون دليل معتبر ترجيح بلا مرجح . ( والمنشأ ) لوجوب الائتمام تعيينا عند تعذّر القراءة ، وعدم وجوبه كذلك هو ( أنّ قراءة الإمام بدل أو مسقط ) فيجب الائتمام على العاجز على الأوّل دون الثاني على ما تقدّم .
( والمسألة محتاجة إلى التأمّل ) .
لأنّ مقتضى ما ورد في المقام من الأخبار مختلف ، فلا بدّ من التأمّل حتى يعلم أنّ ظاهر بعض الأخبار هو بدليّة قراءة الإمام عن قراءة المأموم حيث عبّر عنه بتحمّل الإمام عن المأموم أم الإسقاط ؟ .
ومن المعلوم أنّ ظاهر هذا التعبير هو البدليّة ، وظاهر آخر هو الإسقاط دون البدليّة ، كما لا يخفى على المتأمّل .