پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 55

پدیدآورندگان:

ص۵۵
والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة ، إلّا إنّ ما ذكرناه أوضح دلالة على ما نحن فيه .
شرح
الحديث حينئذ : من بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فعل له ثواب ، فعمل الفعل كان له أجر ذلك الفعل . ومن المعلوم أنّ الثواب يترتّب على الفعل إذا كان مستحبا ، فيكون مفاد هذه الأخبار استحباب هذا الفعل ، وهو المطلوب . ( والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة ، إلّا إنّ ما ذكرناه أوضح دلالة على ما نحن فيه ) . لأنّها تدلّ بالمطابقة على ثبوت الثواب ، ومن المعلوم أنّ ترتّب الثواب كاشف عن وجود أمر ، فتدلّ هذه الأخبار بالالتزام على وجود أمر مولوي استحبابي بإتيان الفعل الذي بلغ له الثواب ، فيصحّ - حينئذ - إتيان محتمل العبادة بداعي امتثال هذا الأمر . هذا تمام الكلام في تصحيح الاحتياط في العبادات بأخبار من بلغ . وقبل بيان ما يرد على الاستدلال بهذه الأخبار على تصحيح الاحتياط في العبادات نذكر ما يمكن أن يكون المراد بها من الاحتمالات : منها : أن يكون المراد بهذه الأخبار إلغاء ما يشترط في حجيّة أخبار الآحاد ، فيما إذا كان مدلولها حكما مستحبّا ، فلا يشترط في اعتبارها وحجّيتها عدالة الراوي ، أو وثاقته ، كما يشترط في حجيّتها ذلك فيما لو كان مدلولها حكما إلزاميّا كالوجوب ، فيثبت استحباب شيء بخبر ضعيف ، ولا يثبت وجوب شيء إلّا بخبر صحيح ، ولهذا سمّيت هذه الأخبار بما دلّ على التسامح في أدلّة السنن ، كما سميت بأخبار من بلغ ، فهذا الاحتمال لا يكون مربوطا بما نحن فيه ، بل هذه الأخبار ناظرة إلى اعتبار أخبار الآحاد في السنن - وإن كانت ضعيفة . ومنها : أن يكون المراد بها تحديد الثواب بعد ما ثبت استحباب شيء بدليل معتبر ، وهذا الاحتمال - أيضا - خارج عمّا نحن فيه ، وتقدّم الكلام فيه بعنوان التوهّم ، فراجع . ومنها : أن يكون المراد بها إثبات أصل استحباب فعل احتمل وجوبه بخبر ضعيف ، وهذا الاحتمال هو الذي يرتبط بالمقام ، حيث يثبت استحباب محتمل الوجوب بهذه الأخبار ، فيأتي بمحتمل الوجوب امتثالا لهذا الأمر . ثمّ إنّ المصنّف أورد على هذه الأخبار بوجوه : منها : ما أشار إليه بقوله :