Commentary
وبين من يقول : إنّ النهي فيه لا يكون إلّا في مقام مجرّد بيان الإرشاد إلى شرطيّة عدم التكتّف ، كما هو مقتضى فهم العرف فلا يدلّ على الحرمة .
فإن قلنا بالأوّل ، فلا ربط له بالمقام ، وإن قلنا بالثاني ، فالمرجع فيه هو البراءة ، وإن كان البناء في الشكّ في الشرطيّة على الاحتياط لما مضى من أنّ الشرطيّة فيه لكونها تابعة للحكم التكليفي يكون الأصل فيه حاكما على الأصل فيها ، وإن قلنا بالثالث فهو بحكم الشكّ في الشرط لغرض استفادة الشرطيّة من النهي على وجه الاستقلال . انتهى .
هذا تمام الكلام في الشكّ في الشرطيّة الناشئ عن الشكّ في الحكم التكليفي النفسي ، وقد تقدّم أنّ الشكّ في الجزئيّة لا يصح أن يكون ناشئا عن الشكّ في الحكم التكليفي النفسي ، فحينئذ يكون ذكر الشكّ في الجزئيّة في غير محلّه ، فما ذكره التنكابني من أنّه قد ضرب الخط على الجزئيّة بنصّ المصنّف قدّس سرّه يكون صحيحا .
* * *