Commentary
عن صلاحية الاستدلال بها في القيود المشكوكة .
وفيه مع عدم اطّراده - كما لا يخفي - : أنّ كثرة التقييد ليست ككثرة التخصيص في توهين العامّ ، حتى أنّه ادّعى في محكي الزبدة الإجماع على تقييد المطلق إلى أن اختصّ بواحد . هذا كلّه في الثمرة الأولى .
والثمرة الثانية : جواز إجراء الأصل في أجزاء العبادات وشرائطها المشكوكة على القول بالأعمّ ، ووجوب الاحتياط على القول بالصحيح ، وفيه : أنّه بمكان من الضعف ؛ لأنّ غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون الألفاظ مجملة .
وقد مضى أنّ مقتضى التحقيق في المجمل المردّد بين الأقلّ والأكثر عدم وجوب الاحتياط ، والأكثر مع قولهم بالصحيح قائلون بعدم الاحتياط في أجزاء العبادات .
وأوّل من أحدث القول بالاحتياط في مقابل الأكثر هو المحقّق السبزواري على ما حكي عنه ، ثمّ تبعه غير واحد من متأخّري المتأخّرين منهم الوحيد البهبهاني قدّس سرّه ، وذكروا هذه الثمرة على مختارهم ، وأمّا على المذهب الآخر الأشهر بين من تقدّم وتأخّر ففسادها بيّن .
والثمرة الثالثة : ما أفاده المحقّق القمّي قدّس سرّه من أنّه لو نذر أحد أن يعطي شيئا بمن رآه يصلّي ، فرأى من صلّى إلى آخر كلامه .
ومحصّله : إنّه على القول بالأعمّ يجوز اعطاؤه بذلك المصلّي ويبرئ ذمّته ، وعلى القول بالصحيح لا يجوز .
وهذه الثمرة بعينها جارية على القول بالأعمّ بين الأجزاء المقوّمة وغيرها ، فإنّ الجزء المشكوك إن كان من الأوّل فلا يجوز الإعطاء ، وإن كان من الثاني فيجوز .
ومبنى هذه الثمرة أنّ أصالة الصحة جارية في الشروط والأجزاء مطلقا أم لا ؟ فإن قلنا بالثاني ، فالثمرة بحالها ، وإلّا فلا ، هذا .
والثمرة الرابعة : ما ذكره استاذنا العلّامة الجيلاني ، وهو أنّ المرجع على القول بالأعمّ بالنسبة إلى غير الأجزاء المقوّمة هو الاحتياط ، وبالنسبة إلى الأجزاء المقوّمة هو البراءة ، وعلى القول بالصحيح يكون المرجع هو البراءة مطلقا .