Commentary
أصل التشريع وإفهام جنس التكليف ، أو واردة في مقام الحث والاهتمام عليها على وجه يجري مجرى المعهود الخارجي ، فهي بين طائفتين :
ومن الأوّل قوله تعالى :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ« 1 » ،وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 2 » ،وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى« 3 » وغير ذلك من الآيات المقصود بها تشريع الحكم .
ومن الثاني قوله تعالى :إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ« 4 » ،وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ« 5 » ،حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى« 6 » .
وفي الخبر : ( أنّ صلاة فريضة خير من عشرين أو ألف حجّة ) « 7 » ونحوها ممّا هو في بيان خواصّها والاهتمام عليها .
وبالجملة ، فكلّ منهما لم يرد في معرض بيان المطلق ، بل إنّما ورد في مقام تشريع الأحكام في الأولى والوعظ والخواص في الثانية ، فلا يجوز التمسّك بإطلاقها .
فإن قلت : إنّ الأصل في المطلق هو كونه في مقام بيان الإطلاق ، ووروده في مورد حكم آخر خلاف الأصل ، فكلّ مورد وصل القرينة على خلاف الأصل فليحمل عليه ، وإلّا فيبقى على ما هو من الإطلاق ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
قلت : إنّ هذا الأصل غير أصيل ؛ لأنّ من شروط العمل بالمطلق عدم وروده في مورد حكم آخر ، وقبل إحراز الشرط كيف يعمل بالمشروط ! .
وخامسها : كثرة التقييدات الواردة على هذه المطلقات ، فإنّها توجب وهنها وسقوطها
Footnote
( 1 ) البقرة : 110 .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) العنكبوت : 45 .
( 5 ) البقرة : 45 .
( 6 ) البقرة : 238 .
( 7 ) التهذيب 5 : 22 / 61 . الوسائل 4 : 40 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 10 ، ح 9 .