فافهم .
شرح
والحكم في الخطاب المجمل مورد للاختلاف ، إذ قيل بوجوب الاحتياط وقيل بالرجوع إلى الأصل ، أي : أصالة البراءة ، أما القول بالأعمّ ، فلا يكون مستلزما لكون الإطلاقات واردة في مقام الإجمال المانع عن التمسّك بالإطلاق ، ولا يكون مستلزما لكونها وارده في مقام البيان التامّ الذي يجوز معه التمسّك بالإطلاق ، بل كلا الاحتمالين ممكن .
( فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ مجرّد احتمال الإطلاق وإمكانه على القول بالأعمّ لا يكفي في التمسّك بالإطلاق ، فهذه الثمرة في الحقيقة ليست ثمرة .
وذكر المرحوم غلام رضا قدّس سرّه في ثمرة القولين كلاما طويلا ومفصّلا له فوائد لمن له حرص على التحقيق والمطالعة .
حيث قال ما لفظه : إنّ ثمرة النزاع بين الصحيحي والأعمّي بين أمور سبعة ، وما هو مربوط منها بمقامنا هذا أمور أربعة :
منها : ما هو أشهرها من الإجمال والبيان .
وتوضيحه أنّ الألفاظ على القول بوضعها للماهيّات الصحيحة الجامعة لجميع الأجزاء والشرائط تكون مداليلها مجملة ، فلا بدّ عند الشكّ في شرطيّة شيء أو جزئيّته من التحرّي ثمّ الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي من البراءة والاشتغال ؛ لأنّها حينئذ تجري مجرى الأدلّة اللّبيّة في عدم الإطلاق .
وأمّا على القول بوضعها للأعمّ ، فهي كألفاظ المعاملات ، مداليلها أمور بيّنة من حيث الصدق العرفي ، فيرجع إلى إطلاقها عند الشكّ في الشرائط أو الأجزاء بعد إحراز صدق الماهيّة ، وقد أورد على هذه الثمرة ؛ تارة : بعدم لزوم الإجمال على القول بالصحيح ، وأخرى : بعدم الإطلاق والبيان على القول بالأعمّ .
أمّا الأوّل ؛ فلأنّ الماهيّات المخترعة المجهولة ، كالصلاة والوضوء ، والغسل ، والحجّ ، ونحوها مقرونة في الأخبار بالبيانات القوليّة والفعليّة على وجه يرتفع منها الإجمال ، وتمتاز بها المندوبات من الواجبات ، ويرشد إلى هذا صحيحة حمّاد « 1 » الواردة في بيان
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 271 / 1 . الوسائل 4 : 10 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 2 ، ح 1 .