ألف حجّة ) « 1 » .
نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء ، إمّا قبل بيانه له حتى يكون إشارة إلى ما يفصّله له حين العمل ، وإمّا بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبيّن له في غير هذا الخطاب .
والأوامر الواردة بالعبادات فيه - كالصلاة والصوم والحجّ - كلّها على أحد الوجهين ، والغالب فيها الثاني .
شرح
( نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء ، إمّا قبل بيانه له ) ، أي : قبل وصف الدواء للمريض حتى يكون التأكيد ( إشارة إلى ما يفصّله له حين العمل ) أو يكون تأكيد الطبيب للمريض ( بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبيّن له في غير هذا الخطاب ) ، أي : في المراجعة السابقة على هذه المراجعة .
( والأوامر الواردة بالعبادات فيه - كالصلاة والصوم والحجّ - كلّها على أحد الوجهين ) ، أي : إمّا وردت قبل ما فصّله النبي صلّى اللّه عليه وآله أو بعد ما بيّنه صلّى اللّه عليه وآله .
( والغالب فيها الثاني ) ، أي : ورودها بعد بيان النبي صلّى اللّه عليه وآله . هذا ما هو ظاهر كلام المصنّف قدّس سرّه من الوجهين .
إلّا أنّ التنكابني ذكر في شرح الوجهين ما هو خلاف ظاهر كلام المصنّف قدّس سرّه ، حيث فسّرهما بما لفظه :
يعني : إمّا في مقام الإهمال وعدم البيان ، مثل قوله تعالى :أَقِيمُوا الصَّلاةَ *« 2 » ،وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ« 3 » وغير ذلك ، وإمّا في مقام بيان حكم آخر ، مثلحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى« 4 » ، وقوله :إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ« 5 »
پاورقی
( 1 ) وهنا حديثان : الأوّل : ( صلاة فريضة أفضل من عشرين حجّة ) ، التهذيب 5 : 22 / 61 . والوسائل 4 : 40 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 10 ، ح 9 . الثاني : ( وصلاة فريضة أفضل من ألف حجة ) ، التهذيب 2 : 240 / 953 .
الوسائل 4 : 40 ، أبواب أعداد الفرائض ، ب 10 ، ح 8 .
( 2 ) البقرة : 110 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) البقرة : 238 .
( 5 ) العنكبوت : 45 .