پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 463

پدیدآورندگان:

ص۴۶۳
مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر ، فيجب فيه الاحتياط ، ويندفع بأنّه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق ، فافهم . وأمّا ما ذكره بعض متأخّري المتأخّرين من : « الثمرة بين القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح وبين وضعها للأعمّ » فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط في
شرح
والصحيح مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر ، فيجب فيه الاحتياط ) . أي : نظير التوهّم المذكور - وهو أنّ المأمور به هو عنوان المراد المبيّن ومصداقه مردّد بين الأقلّ والأكثر ، فيجب فيه الرجوع إلى الاحتياط - توهّم : أنّ المأمور به على القول بكون لفظ العبادة موضوعا للصحيح هو مفهوم الصحيح المبيّن ، إلّا أنّ مصداقه مردّد بين الأقلّ والأكثر ، فيجب فيه الرجوع إلى الاحتياط . ( ويندفع بأنّه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق ) ، بأنّ المتوهم تخيّل أنّ ألفاظ العبادات موضوعة لمفهوم الصحيح ، أعني : تامّ الأجزاء والشرائط ، وكان مصداقه مردّدا بين الأقلّ والأكثر ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ؛ لأنّ ألفاظ العبادات موضوعة لمصداق الصحيح المردّد بين الأقلّ والأكثر ، فيجب الرجوع فيه إلى البراءة بعد انحلال العلم الإجمالي ، كما عرفت غير مرّة . ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ اشتباه المتوهّم في المقام من قبيل اشتباه العارض بالمعروض ، حيث تخيّل وضع اللفظ للمفهوم العارض ، مع أنّه وضع للمصداق المعروض ، إذ لو كان لفظ العبادات موضوعا لمفهوم الصحيح لكان لجميع العبادات حقيقة واحدة وهو مفهوم الصحيح ، مع أنّ الأمر ليس كذلك بالضرورة والوجدان . قوله : ( وأمّا ما ذكره بعض متأخّري المتأخّرين من : « الثمرة بين القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح وبين وضعها للأعمّ » ) . دفع لمن قد يتوهّم من أنّ وجوب الاحتياط ثمرة هنا للقول بوضع ألفاظ العبادات للصحيح المستلزم للإجمال ، بينما يقع الرجوع إلى الإطلاق والبراءة ثمرة للقول بوضعها للأعمّ ، كما عن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه وغيره ، حيث جعل وجوب الاحتياط ثمرة للقول بالصحيح والرجوع إلى البراءة ثمرة للقول بالأعمّ ، فهذه الثمرة تكون أقوى شاهد على وجوب الاحتياط عند إجمال متعلّق الخطاب ، كما هو المفروض على القول بكون ألفاظ