ومنها : أصالة عدم جزئيّة الشيء المشكوك ، وفيه : إنّ جزئيّة الشيء المشكوك - كالسورة للمركّب الواقعي وعدمها - ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم .
وإن أريد أصالة عدم صيرورة السورة جزء لمركّب مأمور به ، ليثبت بذلك خلوّ المركّب المأمور به منه ، ومرجعه إلى أصالة عدم الأمر بما يكون هذا جزء منه ، ففيه ما مرّ من أنّه
Commentary
الماهيّة في ضمن الأقلّ ؟ .
وأمّا الرابع ، فالفرق بينه وبين سابقه أنّ الالتفات إنّما هو من مقدّمات الدخل ، فإنّ الجاعل لا بدّ له أوّلا من الالتفات إلى الجزء لكي يدخله في المركّب ، والمناقشة فيه مذكورة في المتن . انتهى .
( ومنها : أصالة عدم جزئيّة الشيء المشكوك ) وهذا الأصل من الأصول الموضوعيّة .
( وفيه : إنّ جزئيّة الشيء المشكوك - كالسورة للمركّب الواقعي وعدمها - ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم ) .
وتوضيح إشكال المصنّف قدّس سرّه يحتاج إلى بيان معنى الجزئيّة ، فنقول : إنّ الجزئيّة لها أربعة معان كما في شرح الأستاذ الاعتمادي :
أحدها : هو المعنى المعروف المقابل للكلّيّة .
وثانيها : هو تعلّق الأمر به منضمّا إلى سائر الأجزاء .
وثالثها : هو اعتبار الوحدة بينه وبين سائر الأجزاء .
ورابعها : هو الالتفات إليه عند الالتفات إلى سائر الأجزاء . وإجراء أصالة عدم الجزئيّة في الكلّ فاسدة .
أمّا الأوّل ؛ فلأجل ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( إنّ جزئيّة الشيء المشكوك ) إلى أن قال : ( ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم ) حتى تجري فيها أصالة عدم الجزئيّة ؛ وذلك لأنّ الجزئيّة قبل جعل الكلّ كانت معدومة قطعا بسبب عدم الكلّ ، فالجزئيّة متأخرة في مقام الجعل عن جعل الكلّ ومنتزعة منه ، فليست لعدم الجزئيّة حالة سابقة متيقّنة عرض لها الشكّ حتى تجري فيها أصالة العدم .
وأمّا الثاني ؛ فلأجل ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وإن أريد أصالة عدم صيرورة السورة جزء لمركّب مأمور ، به ليثبت بذلك خلوّ المركّب المأمور به منه ) إلى قوله : ( ففيه ما مرّ من أنّه