Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 448

Contributors:

P.448
فوجوب الجزء في ضمن الكلّ عين وجوب الكلّ ، ووجوبه المقدّمي بمعنى اللّابدّيّة لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجيّة الأربعة ، وبمعنى الطلب الغيري حادث مغاير ، لكن لا
Commentary
وجوب الكلّ ، والفرق بينهما اعتباري ، وقد أشار إلى وجوب الجزء بهذا المعنى بقوله : ( فوجوب الجزء في ضمن الكلّ عين وجوب الكلّ ) . ومنها : أن يكون المراد منه هو الوجوب اللغوي للجزء ، بمعنى اللّابدّية ، أي : لا بدّ من وجود الجزء للإتيان بالكلّ ، كما أشار إليه بقوله : ( ووجوبه المقدّمي بمعنى اللّابدّيّة لازم له . . . إلى آخره ) . ومنها : أن يكون المراد منه هو الوجوب الغيري الذي وقع النزاع فيه في مسألة مقدّمة الواجب ، كما أشار إليه بقوله : ( وبمعنى الطلب الغيري حادث مغاير . . . إلى آخره ) . وبعد هذه المقدّمة نقول : إنّ أصالة عدم وجوب الجزء في جميع المعاني المذكورة محلّ اشكال . أمّا المعنى الأوّل ؛ فلأنّ أصالة عدم وجوب الجزء بهذا المعنى يرجع إلى أصالة عدم وجوب الكل - أعني : الأكثر - وقد تقدّم الإشكال فيه في الأصل الأوّل . وأمّا المعنى الثاني ، فيردّ عليه : أوّلا : إنّ الوجوب بهذا المعنى يكون لازما لماهيّة الجزء ، كالزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة ، فلا يتصوّر فيه عدم الوجوب المنفكّ عن الجزئيّة حتى يجري فيه استصحاب عدم الوجوب ، وهذا الإشكال يرجع إلى عدم الحالة السابقة المتيقّنة لعدم الوجوب بهذا المعنى . وثانيا : إنّه يعتبر في الاستصحاب أن يكون المستصحب نفسه حكما شرعيّا أو ممّا يترتّب عليه أثر شرعيّ ، والمستصحب في المقام - أعني : اللّابدّيّة - ليس حكما شرعيّا حتى يستصحب عدمه ، بل هو أمر انتزاعيّ لا يترتّب عليه أيّ أثر شرعي . وأمّا المعنى الثالث ، فيردّ عليه بأنّه أصل مثبت ، إذ لا يترتّب على استصحاب عدم وجوب الجزء إلّا تعيين الماهيّة في الأقلّ ، وهو أثر عقليّ لا يترتّب على المستصحب إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت . هذا تمام الكلام في الإشكال على هذا الأصل ، وبما تقدّم يظهر وجه كون هذا الأصل