ثمّ بما ذكرنا - في منع جريان الدليل العقلي المتقدّم في المتباينين في ما نحن فيه - يقدر على منع سائر ما يتمسّك به ، لوجوب الاحتياط في هذا المقام ، مثل استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ ، وأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل اليقين بالبراءة .
ومثل أدلّة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الأحكام المقتضية لاشتراكنا - معاشر الغائبين - مع الحاضرين العالمين بالمكلّف به تفصيلا ، ومثل وجوب دفع الضرر وهو العقاب المحتمل قطعا ، وبعبارة أخرى وجوب المقدّمة العلمية للواجب .
ومثل أنّ قصد القربة غير ممكن بالإتيان بالأقلّ لعدم العلم بمطلوبيّته في ذاته ، فلا يجوز الاقتصار عليه في العبادات ، بل لا بدّ من الإتيان بالجزء المشكوك .
فإنّ الأوّل مندفع - مضافا إلى منع جريانه حتى في مورد وجوب الاحتياط ، كما تقدّم في المتباينين - بأنّ بقاء وجوب الأمر المردّد بين الأقلّ والأكثر بالاستصحاب لا يجدي بعد
Commentary
وأمّا إن قصد منه الثالث وهو نفي الآثار المترتّبة على مطلق الوجوب الجامع بين النفسي والغيري ، فالاستصحاب المذكور وإن كان سليما عن المعارض هنا إلّا أنّ مثل هذا الأثر نادر وقليل جدا ، لا يمكن الاعتماد عليه ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( بل هو قليل الفائدة ) .
هذا تمام الكلام في عدم جريان ما تقدّم في المتباينين من حكم العقل بوجوب الاحتياط في المقام ، بل العقل يحكم بقبح العقاب على ترك الأكثر بعد انحلال العلم الإجمالي على ما تقدّم بيانه .
( ثمّ بما ذكرنا - في منع جريان الدليل العقلي المتقدّم في المتباينين في ما نحن فيه - يقدر على منع سائر ما يتمسّك به لوجوب الاحتياط في هذا المقام ، مثل استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ ، وأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل اليقين بالبراءة . ومثل أدلّة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الأحكام المقتضية لاشتراكنا - معاشر الغائبين - مع الحاضرين العالمين بالمكلّف به تفصيلا ، ومثل وجوب دفع الضرر وهو العقاب المحتمل . . .
إلى آخره ) .
والمصنّف قدّس سرّه يردّ جريان كلّ واحد ممّا استدلّ به على وجوب الاحتياط في المتباينين في المقام ، حيث أشار إلى ردّ الاستدلال بالاستصحاب بقوله :
( فإنّ الأوّل مندفع مضافا إلى منع جريانه . . . إلى آخره ) ، أي : استصحاب الاشتغال