وهو القيد ، وهو على قسمين ؛ لأنّ القيد إمّا منتزع من أمر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ، فيرجع اعتبار ذلك القيد إلى إيجاب ذلك الأمر الخارجي ، كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيّد بها الصلاة ، وإمّا خصوصيّة متّحدة في الوجود مع المأمور به ، كما إذا دار الأمر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصّة ، ومن ذلك دوران الأمر بين إحدى الخصال وبين واحدة معيّنة منها .
والكلام في كلّ من القسمين في أربع مسائل :
شرح
التقيّد شرطا .
وثانيهما : هو تقيّد الواجب بقيد عدمي ، كتقيّد الصلاة بعدم غصبيّة المكان ، ويسمى هذا القيد مانعا ، والقيد في القسم الأوّل على قسمين أيضا ؛ لأنّه ( إمّا منتزع من أمر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ) كانتزاع الطهارة من الوضوء مثلا ، حيث يكون وجوده غير وجود المأمور به ، وكذلك الغسل بالنسبة إلى الصلاة .
( فيرجع اعتبار ذلك القيد إلى إيجاب ذلك الأمر الخارجي ، كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيّد بها الصلاة ) ، والشرط هو تقيّد الصلاة بالطهارة ، لا نفس الوضوء والغسل ، وإطلاق الشرط على الوضوء والغسل اللّذين هما من الأفعال الخارجيّة من باب المجاز والمسامحة في التعبير ، وإلّا يلزم تقدّم الشرط على المشروط .
والقسم الثاني ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وإمّا خصوصيّة متّحدة في الوجود مع المأمور به ) ، كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة ، فيسمّى الجامع بين فاقد الخصوصيّة وواجدها مطلقا كمطلق الرقبة ، وواجد الخصوصيّة مقيّدا ، كالرقبة المؤمنة مثلا .
وكيف كان ( والكلام في كلّ من القسمين ) ، أي : الجزء الخارجي والذهني يقع ( في أربع مسائل ) باعتبار منشأ الاشتباه ؛ لأنّ منشأ الاشتباه ؛ تارة : يكون عدم النصّ المعتبر ، وأخرى :
إجمال النصّ ، وثالثة : تعارض النصّين ، ورابعة : الأمور الخارجيّة ، أي : الشكّ في جزئيّة شيء يكون من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي .