پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 398

پدیدآورندگان:

ص۳۹۸
ويمكن أن يقال : إنّ أصالة عدم الأمر إنّما تقتضي عدم مشروعيّة الدخول في المأمور به ومحتملاته التي تحتمله على تقدير عدم الأمر واقعا ، كما إذا صلّى العصر إلى غير الجهة التي صلّى الظهر ، أمّا ما لا يحتمله إلّا على تقدير وجود الأمر فلا يقتضي الأصل المنع عنه ، كما لا يخفى .
شرح
( ويمكن أن يقال : إنّ أصالة عدم الأمر إنّما تقتضي عدم مشروعيّة الدخول في المأمور به ومحتملاته التي تحتمله على تقدير عدم الأمر واقعا ، كما إذا صلّى العصر إلى غير الجهة التي صلّى الظهر ) ، فحينئذ لا تكون محتملات العصر مأمورا بها ، إمّا من جهة عدم حصول الترتّب ببطلان الظهر على تقدير كون جهة القبلة هي التي صلّى إليها صلاة العصر ، أو من جهة عدم الأمر على تقدير كون جهة القبلة هي التي صلّى إليها صلاة الظهر ؛ وذلك لأنّ الصلاة إلى غير القبلة ليس مأمورا بها ، فيكون عدم جواز الدخول في العصر - حينئذ - من جهة العلم بعدم الأمر لا من جهة أصالة عدم الأمر ، وبذلك لا حاجة - حينئذ - إلى أصالة عدم الأمر . ( أمّا ما لا يتحمله إلّا على تقدير وجود الأمر فلا يقتضي الأصل المنع عنه ) ، بأن يأتي بالعصر إلى الجهة التي صلّى إليها صلاة الظهر ، أو يأتي بها قصرا بعد الإتيان بالظهر قصرا وتماما بعد الإتيان بها تماما ، فأصالة عدم الأمر بالعصر لا تمنع من الحكم بصحة العصر بعد إتمام جميع المحتملات في الواجبين ؛ وذلك لأنّ المكلّف يعلم بامتثال الأمرين وحصول الترتّب .