والسرّ في تعيينه للسقوط هو أنّه إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط ، وليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط ، بل متأخر عنه ، فإذا قيّد اعتباره بحال التمكّن سقط حال العجز ، يعني العجز عن إتيان الفعل الجامع للشرائط مجزوما به .
الثاني : إنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة على الوجه المتقدّم في مسألة الظهر والجمعة . وحاصله : إنّه ينوي في كلّ منهما فعلهما احتياطا لإحراز الواجب الواقعي المردّد
شرح
قصد الوجه حينئذ .
ثمّ بيّن المصنّف قدّس سرّه وجه تعيين قصد الوجه بالسقوط بقوله : ( والسرّ في تعيينه للسقوط هو أنّه إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط ، وليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط ، بل متأخر عنه ) .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه كما في شرح الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته ، هو أنّ شرائط العبادة على قسمين : منها طوليّة ومنها عرضيّة .
والشرائط العرضيّة : هي التي لاحظ الشارع الصلاة جامعة لها ثمّ أمر بها ، ويقال لها شرائط المأمور به ، كالقبلة والستر ، والطهارة وأمثالها .
والشرائط الطوليّة : هي التي لوحظت بعد تعلّق الأمر بالصلاة الجامعة للشرائط ، فتكون من آثار الأمر كقصد التعيين والوجه والقربة ، فإنّ العقلاء يحكمون بإتيان الصلاة الواجدة للشرائط بقصد الأمر والوجوب والقربة ؛ ولهذا قال المصنّف قدّس سرّه : ( ليس اشتراطه في مرتبة سائر الشرائط ، بل متأخر عنه ) بل لا يمكن اعتباره في مرتبة سائر الشرائط ، لكونه مستلزما للدور الباطل .
( فإذا قيّد اعتباره بحال التمكّن سقط حال العجز ) ؛ لأن الدليل على اعتباره هو بناء العقلاء ، ومن المعلوم أنّ بنائهم باعتبار الجزم بالنيّة ، وقصد الوجه مختصّ بحال التمكّن ، ولم يثبت بناؤهم على الأزيد منه ، فالحاصل أنّ المتعيّن للسقوط هو قصد الوجه بعد عدم تمكّن المكلّف منه عند اشتباه الشرط .