Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 350

Contributors:

P.350
Commentary
التعيين في الطاعة » . والمستفاد من هذا الكلام أنّه لو قام الدليل على وجوب شيء معين عند اللّه تعالى مردّد عندنا بين أمور ، لتنجّز التكليف بوجوب ذلك الشيء من دون اشتراط بالعلم التفصيلي به ، فوجب - حينئذ - الاحتياط ، وسقط قصد التعيين المعتبر في العبادة ، فتحصّل ممّا ذكر أنّ سقوط قصد التعيين مسبّب عن فرض قيام الدليل على وجوب شيء المستلزم لوجوب الاحتياط بعد تنجّز التكليف بالعلم الإجمالي . ويردّ عليه : إنّ سقوط قصد التعيين لم يكن مسبّبا عن تنجّز التكليف بالواقع بعد قيام الدليل من دون اشتراط بالعلم التفصيلي المستلزم لوجوب الاحتياط ، بل مسبّب عن مجرّد التردّد والإجمال في الواجب ، وبذلك لا يختصّ سقوط قصد التعيين - حينئذ - بالقول بوجوب الاحتياط ، كما يظهر من كلام المحقّق القمّي قدّس سرّه ، بل يسقط حتى على القول بالبراءة ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( سواء قلنا فيه بالبراءة أو الاحتياط ) . وفي المقام كلام لغلام رضا قدّس سرّه نذكره لما فيه من فائدة ، حيث قال في شرح كلام المصنّف قدّس سرّه ( ففيه : إنّ سقوط قصد التعيين . . . إلى آخره ) ما هذا لفظه : « توضيح ما للمحقّق القمّي قدّس سرّه من المراد بحيث يسقط به ما ذكره المصنّف رحمه اللّه من الإيراد مبني على بيان أمرين : الأوّل : إنّ ما يلاحظ في العبادات في مقام امتثالها بين أمور : أحدها : نيّة الوجه ، وهذا واضح البيان من حيث ثبوت الخلاف فيه ، وما هو مقتضى البرهان . وثانيها : قصد القربة ، وهذا ممّا لا خلاف في ثبوته ، وسيأتي تفسيره . وثالثها : قصد التعيين في الماهيّات المشتركة ، مثل البسملة حيث إنّها مشتركة بين جميع السور ، والركعتين بعد الفجر حيث إنّها مشتركة بين النافلة والفريضة ، إلى غير ذلك ، وهذا ممّا لا إشكال في لزومه في العبادة إذا كانت مشتركة ، وهذا غير مراد للمحقّق المزبور قطعا . ورابعها : الامتثال التفصيلي بمعنى العلم التفصيلي بكون المأتي به مأمورا به حين الاتيان ، وهذا مراده قدّس سرّه من قصد التعيين . والثاني : إنّ الأصل في الأجزاء والشروط ، كما يأتي إنّما هو الركنيّة .