وأمّا ما ذكره تبعا للمحقّق المذكور : « من تسليم وجوب الاحتياط إذا قام الدليل على وجوب شيء معيّن في الواقع غير مشروط بالعلم به » .
ففيه : إنّه إذا كان التكليف بالشيء قابلا لأن يقع مشروطا بالعلم ، ولأن يقع منجّزا غير مشروط بالعلم بالشيء ، كان ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعيّن المجهول ، فلا يكون العلم شرطا عقليّا .
Commentary
الإجمالي ، وعكس ذلك ما هو في قبالها ، ومقتضى رفع اليد عن ظاهر كلّ منهما بنصّ الآخر إنّما هو الجمع الذي ذكرنا .
فإن قلت : لا ينحصر وجه الجمع فيما ذكر ، بل له وجه آخر وهو حمل أخبار التوقّف على أصول الدين وأخبار الاحتياط على الاستحباب .
قلت : إنّ هذا مستلزم للمجاز ، حيث إنّه في الأوّل يوجب حمل ( اللام ) في قوله عليه السّلام :
( قفوا عند الشبهة ) « 1 » على العهد ، وفي الثاني حمل الأمر على الاستحباب بخلاف ما ذكرنا ، فإنّه مستلزم للتخصيص وهو أولى من المجاز » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقد ذكرناه بطوله ؛ لأنّه لا يخلو عن فائدة دقيقة لمن يريد التحقيق .
( وأمّا ما ذكره تبعا للمحقّق المذكور ) ، أي : ما ذكره المحقّق القمّي قدّس سرّه تبعا للمحقّق الخوانساري ( من تسليم وجوب الاحتياط إذا قام الدليل على وجوب شيء . . . إلى آخره ) على ما تقدّم في قوله : « نعم لو فرض حصول الإجماع أو ورود النصّ على وجوب شيء معيّن عند اللّه تعالى » إلى أن قال : « لتمّ ذلك » أي : وجوب الاحتياط .
إلى أن قال : « ولكن من أين هذا الفرض وأنّى يمكن إثباته ؟ » ، أي : لا يمكن إثبات هذا الفرض ، لكونه مستلزما للمحال على ما تقدّم في كلامه ، حيث قال : فإنّ التكليف بالمجمل مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتّفق أهل العدل على استحالته . نعم ، لو فرض وجود هذا المحال كان الاحتياط واجبا .
( ففيه : إنّه إذا كان التكليف بالشيء قابلا لأن يقع مشروطا بالعلم ، ولأن يقع منجّزا غير مشروط بالعلم بالشيء ، كان ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعيّن المجهول ، فلا
Footnote
( 1 ) التهذيب 7 : 474 / 1904 ، بتفاوت . الوسائل 20 : 259 ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ب 157 ، ح 2 .