Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 338

Contributors:

P.338
وجوب شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر دونه ، وظهر بالنصّ والإجماع في الصورتين أنّ ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما حتى يتحقّق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أو تباينا بالكليّة . وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معيّنة » . انتهى كلامه رفع مقامه ، وأنت خبير بما في هذه الكلمات من النظر . أمّا ما ذكره الفاضل القمّي رحمه اللّه - من حديث التكليف المجمل ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة - فلا دخل له في المقام ، إذ لا إجمال في الخطاب أصلا ، وإنّما طرأ الاشتباه في المكلّف به من جهة تردّد ذلك الخطاب المبيّن بين أمرين ، وإزالة هذا التردّد العارض من جهة أسباب اختفاء الأحكام غير واجبة على الحكيم تعالى حتى يقبح تأخيره عن وقت الحاجة ، بل يجب عند هذا الاختفاء الرجوع إلى ما قرّره الشارع كلّية في الوقائع المختفية ،
Commentary
شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر دونه ، وظهر بالنصّ والإجماع في الصورتين أنّ ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما حتى يتحقّق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر ) كالظهر والجمعة ( أو تباينا بالكليّة ) ، كالإطعام والتحرير على ما في شرح الاعتمادي . ثمّ هذا الكلام الظاهر في عدم وجوب الاحتياط في دوران الواجب بين أمرين متباينين ، موافق لما تقدّم من المحقّق القمّي من عدم وجوب الاحتياط في المقام . ( وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معيّنة ) . أي : عند اللّه مردّدة عندنا بين أمور ، كما إذا ورد النصّ أو ذهب بعض الامّة بكون العدّة إلى قرءين ، وورد نصّ آخر ، أو ذهب بعض الامّة - أيضا - بكونها إلى ثلاثة ، فلا يجب الاحتياط ، كما في شرح الاعتمادي . انتهى كلامه رفع مقامه . هذا تمام الكلام فيما أفاده المحقّق الخوانساري قدّس سرّه بتصرّف . ثمّ أورد المصنّف قدّس سرّه على ما ذكره المحقّق القمّي قدّس سرّه من وجوه : منها : ما أشار إليه بقوله : ( أمّا ما ذكره الفاضل القمّي قدّس سرّه - من حديث التكليف المجمل ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة - فلا دخل له في المقام ) ، أي : دوران الواجب بين المتباينين ، ( إذ لا إجمال في الخطاب أصلا ) ؛ وذلك لأنّا لا نسلّم قبح الخطاب بالمجمل لاحتمال وجود