وكذا إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور - وعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء ، وعلم - أيضا - عدم اشتراطه بالعلم - وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّد فيها في نظرنا وبقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء .
ولا يكفي الإتيان بواحد منها في سقوط التكليف ، وكذا حصول شيء واحد من الأشياء في ارتفاع الحكم المعيّن - إلى أن قال - : « وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل ورد نصّ مثلا على أنّ الواجب الشيء الفلاني ، ونصّ آخر على أنّ هذا الواجب شيء آخر ، أو ذهب بعض الامّة إلى
Commentary
( وكذا إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور ، كالصلاة الواجبة يوم الجمعة المردّدة عندنا بين الظهر والجمعة مثلا ( وعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم ) التفصيلي ، بل كفاية العلم الإجمالي في تنجّزه ، ( أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء ) ، مثل تردّد الغروب الذي يكون غاية لوجوب الصوم بين الاستتار وزوال الحمرة المشرقيّة فرضا ، مع عدم اشتراط العلم التفصيلي بالغاية .
( وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّد فيها ) الواجب ( في نظرنا ) ، أي : وجب الحكم بوجوب الظهر والجمعة في المثال الأوّل ، ووجب الحكم ببقاء وجوب الصوم إلى تحقّق الاستتار وزوال الحمرة المشرقيّة في المثال الثاني .
( ولا يكفي الإتيان بواحد منها ) ، أي : الظهر أو الجمعة ( في سقوط التكليف ) بالصلاة يوم الجمعة .
( وكذا ) لا يكفي ( حصول شيء واحد ) من الاستتار أو زوال الحمرة المشرقيّة ( في ارتفاع الحكم المعيّن ) في الحكم المغيّى بغاية معيّنة عند اللّه ومردّدة بين أمرين عندنا ، وما ذكر موافق لبعض ما تقدّم عن القمّي قدّس سرّه .
( إلى أن قال : « وأمّا إذا لم يكن كذلك ) ، أي : من باب قيام الدليل على وجوب المجمل من دون اعتبار العلم التفصيلي ، كما تقدّم منه تفصيله ، ( بل ورد نصّ مثلا على أنّ الواجب الشيء الفلاني ، ونص آخر على أنّ هذا الواجب شيء آخر ، أو ذهب بعض الامّة إلى وجوب