پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 335

پدیدآورندگان:

ص۳۳۵
الأدلّة الظنّيّة ، لا تحصيل الحكم النفس الأمري في كلّ واقعة ، ولذا لم نقل بوجوب الاحتياط وترك العمل بالظنّ الاجتهادي من أوّل الأمر . نعم ، لو فرض حصول الإجماع أو ورود النصّ على وجوب شيء معيّن عند اللّه تعالى مردّد عندنا بين أمور من دون اشتراط بالعلم به ، المستلزم ذلك الفرض لإسقاط قصد التعيين في الطاعة ، لتمّ ذلك .
شرح
أي : نظير ما ذكره في عدم وجوب الاحتياط بتحصيل الواقع مطلق التكليف بالأحكام الشرعيّة ، حيث يكفي في تحصيلها ما يمكننا تحصيله من الظنّ الاجتهادي ، ولا يجب تحصيل الحكم الواقعي في كلّ واقعة حتى يجب الاحتياط بإتيان كلّ محتمل الوجوب ، وترك كلّ محتمل الحرمة ، فيجوز - حينئذ - ترك العمل بالظنّ الاجتهادي من أوّل الأمر ، وهو خلاف الضرورة والوجدان . ثمّ قال المحقّق القمّي قدّس سرّه - بتصرّف وتوضيح - : ( نعم ، لو فرض حصول الاجماع أو ورود النصّ على وجوب شيء معيّن عند اللّه تعالى مردّد عندنا بين أمور من دون اشتراط بالعلم به ، المستلزم ذلك الفرض لإسقاط قصد التعيين في الطاعة ، لتمّ ذلك ) . أي : ما ذكر من وجوب الاحتياط وإتيان كلّ ما يحتمل أن يكون واجبا عند اللّه تعالى ، إلّا أنّ ذلك مبني على قيام إجماع ، كما لو اتّفق العلماء على وجوب الصلاة الوسطى من دون علمهم بالمراد من الصلاة الوسطى المردّدة بين الظهر والجمعة . أو ورود نصّ من الإمام عليه السّلام بأن يقول لمخاطبه : صلّ الوسطى ، ولم يبيّن المراد من الصلاة الوسطى لمصلحة ، فلازم كلا الدليلين هو عدم اشتراط العلم بما هو الواجب عند اللّه تعالى المستلزم لإسقاط قصد التعيين في الطاعة ، فيجب - حينئذ - إتيان جميع ما يحتمل أن يكون واجبا ، فيكون - حينئذ - وجوب الاحتياط من المتيقّن ، ولذلك لا يحسن ما ذكره المحقّق الخوانساري من أنّه لا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ ، لأنّ هذا التعبير لا يناسب ما إذا كان وجوب الاحتياط قطعيّا ، كما هو المفروض بعد قيام الدليل على التكليف بما هو معيّن عند اللّه تعالى ومردّد بين أمور عندنا . وقد أشار إلى هذا الإشكال على تعبير المحقّق الخوانساري قدّس سرّه بقوله :