ويقبح عقاب الجاهل المقصّر على ترك الواجبات الواقعيّة وفعل المحرّمات ، كما هو المشهور .
ودعوى : « أنّ مرادهم تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل والإتيان بالواقع ، نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة ، لا التكليف بإتيانه مع وصف الجهل .
Commentary
الجاهل قابلا لتوجّه الخطاب إليه . وأمّا بطلان التالي ، فلأنّ اشتراط التكليف بالعلم التفصيلي مستلزم للدور والتصويب ، كما لا يخفى ، فتأمّل جيدا .
وأمّا انتفاء الوجه الثالث من الوجوه المتقدّمة المتصوّرة في كون الجهل مانعا عقلا ، فلأجل استقلال العقل باستحقاق الجاهل التارك للمأمور به العقاب على الترك وكفاية العلم الإجمالي في البيان الرافع لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
وعلى أيّة حال ، فإنّ المتحصّل من جميع ما ذكر هو عدم كون الجهل مانعا عقليّا عن تنجّز التكليف ، إذ لو كان مانعا ، كان مانعا في حقّ الجاهل المقصّر أيضا .
( ويقبح عقاب الجاهل المقصّر على ترك الواجبات الواقعيّة وفعل المحرّمات ) الواقعيّة .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي دام ظلّه : إنّه لزم من اشتراط العلم التفصيلي في أصل التكليف - مضافا إلى ما ذكر من الدور والتصويب - جواز إهمال التكليف المعلوم إجمالا ، فلا وجه - حينئذ - لالتزام حرمة المخالفة القطعيّة ، ويقبح عقاب الجاهل المقصّر بترك الواجب وفعل الحرام ، مع أنّ المشهور هو حرمة المخالفة القطعيّة وعدم قبح عقاب الجاهل المقصّر .
( ودعوى : « أنّ مرادهم تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل والإتيان بالواقع . . .
إلى آخره ) .
وحاصل الدعوى ، هو أنّ مراد المشهور من تكليف الجاهل المقصّر الذي يصحّ عقابه بمخالفته ليس بإتيان الواقع حال الجهل ، بل المراد من تكليفه هو إتيان الواقع من دون تقييده بحال الجهل ، فيرجع تكليفه - حينئذ - برفع الجهل عنه ، ثمّ الإتيان بالواقع نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة ، حيث يرجع هذا التكليف إلى التكليف برفع الجنابة ، ثمّ الإتيان بالصلاة لا الصلاة حال الجنابة ، ونظير تكليف الكفّار بالفروع حيث لا يكون تكليفهم بها بشرط الكفر ، بل يرجع تكليفهم بالفروع إلى التكليف بإزالة الكفر ، ثمّ الإتيان بالفروع ، وهكذا في المقام ليس تكليف الجاهل المقصّر بإتيان الواقع حال الجهل ، بل برفع