Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 312

Contributors:

P.312

القسم الأول دوران الواجب بين المتباينين

أمّا القسم الأوّل : [ فيما إذا دار الأمر في الواجب بين أمرين متباينين ] فالكلام فيه يقع في أربع مسائل ، على ما ذكرنا في أوّل الباب ، لأنّه إمّا أن يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النصّ المعتبر ، أو إجماله ، أو تعارض النصّين ، أو من جهة اشتباه الموضوع .
Commentary
وأمّا مثال دوران الحرام بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين كقراءة العزيمة على الحائض ، حيث يدور الحرام فيها بين الأقلّ وهي قراءة آية السجدة فقط ، وبين الأكثر وهي قراءة تمام السورة ، فحرمة الأقلّ متيقّنة ، وحرمة الأكثر مشكوكة ، فتجري فيه البراءة لرجوع الشكّ بالنسبة إلى الأكثر إلى الشكّ في أصل التكليف . وكيف كان ، فصور دوران الحرام بين الأقلّ والأكثر مطلقا تكون خارجة عن المقام ، لرجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في أصل التكليف ، فلذا ترك ذكرها المصنّف قدّس سرّه إلّا أنّ تعليل المصنّف قدّس سرّه وهو قوله : ( لأنّ الأكثر معلوم الحرمة ) لا يشمل دوران الحرام بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، وكان عليه أن يعلّل بما يشملهما .

تنبيه :

لا بأس أن نذكر جميع الصور والاحتمالات المتصوّرة في الشبهة التحريميّة في الشكّ في المكلّف به ، وكذلك ما يتصوّر في الشبهة الوجوبيّة المبحوث عنها في المقام ، كما ذكرها الأستاذ الاعتمادي دامت إفاداته مع الأمثلة ، إلّا أنّا نزيد عليه ترتيبا مشتملا على الجدول لتسهيل المحصّلين . فنقول بعون اللّه تعالى : في صور الشبهة التحريميّة أنّ اشتباه الحرام بغير الواجب : إمّا يكون من جهة الأمور الخارجيّة . أو من جهة عدم النصّ . أو من جهة إجمال النصّ . أو من جهة تعارض النصّين .